الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 550 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أن المستأجر يلتزم بإجراء الترميمات التأجيرية التي يقضي بها العرف. والمراد بالترميمات التأجيرية الترميمات البسيطة التي يقتضيها استعمال العين المؤجرة استعمالاً مألوفاً ويرجع في تحديد هذه الترميمات إلى العرف. فإذا لم يوجد عرف عدت الترميمات تأجيرية إذا كانت تنشأ من استعمال العين الاستعمال المألوف. وإذا قام شك هل تعد الترميمات ترميمات تأجيرية فيلتزم بها المستأجر أو ترميمات ضرورية للانتفاع بالعين فيلزم بها المؤجر فإن هذا الشك يفسر لصالح المستأجر لأنه هو الملتزم ولأن الأصل هو أن يقوم المؤجر بالترميمات فيما عدا الترميمات التأجيرية البسيطة فتكون الترميمات التأجيرية استثناء والاستثناء لا يتوسع فيه.
ويعد من الترميمات التأجيرية
1 – إصلاح النوافذ والأبواب ويدخل في ذلك ألواح الزجاج والأقفال.
2 – إصلاح البلاط إذا كان التلف ناشئاً عن الاستعمال المألوف.
3 – ويعد من الترميمات التأجيرية الترميمات البسيطة اللازمة للأسقف وللحيطان وللمرايا المثبتة في المنزل ولصنابير المياه ومواسيرها ودورات المياه والميازيب وأجهزة الكهرباء والغاز والتكييف.
أما إذا كانت الترميمات اللازمة لشيء مما تقدم ترميمات كبيرة فإنها تكون على المؤجر إلا إذا أثبت أنها حصلت بخطأ من المستأجر أو أحد تابعيه.
ويذهب بعض الفقهاء في مصر إلى أن هذه الترميمات لا تلزم المستأجرين إلا إذا أثبت أن أحداً منهم بالذات قد حدث التلف بخطأه فيلزم هو بإصلاحه. وفيما عدا هذه الحالة يغلب أن يكون قصد المتعاقدين هو ترك حفظ الأشياء المشتركة على عاتق المؤجر. وقد جرى العرف في مصر على ذلك. فيكون المؤجر هو الملتزم بإجراء الترميمات التأجيرية.
هذا والقواعد العامة تقضي بأن المستأجر يستطيع أن يتخلص من الالتزام إذا أثبت أن الترميمات التأجيرية ترجع إلى قوة قاهرة ككسر ألواح الزجاج بسبب انفجار قنبلة أو هبوب عاصفة شديدة أو إلى عيب في العين المؤجرة. فهذا سبب أجنبي لا يد للمستأجر فيه ولا يمكن أن يكون مسؤولاً عنه ولكنه لا يستطيع أن يتخلص من التزامه إذا أثبت أن الترميمات ترجع إلى القدم أو إلى الاستعمال المألوف للعين.
والتزام المستأجر بإجراء الترميمات التأجيرية ليس من النظام العام فيجوز الاتفاق على تشديد هذا الالتزام وعلى تخفيفه وعلى الإعفاء منه. (الوسيط للسنهوري ج6 ص546 وما بعد).