Call us now:
الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أن المستأجر يلتزم بموجب عقد الإيجار أن يرد العين المؤجرة بالحالة التي تسلمها عليها. فإذا تبين أن حالة العين عند الرد تختلف عن حالتها وقت التسليم فأما أن يكون ذلك بسبب أن العين قد تلفت أو هلكت وأما أن يكون ذلك بسبب آخر كان يكون هناك عجز في مساحتها أو نقص في ملحقاتها أو أن تكون العين قد ضاعت كلها أو بعضها ولكل من هاتين الحالتين حكمه.
1 – الحالة التي يجب أن ترد عليها العين
في التقنين المدني الجديد يجب أن تعرف حالة العين وقت التسليم حتى تكون هذه الحالة هي الحالة التي يجب رد العين عليها وعبء الإثبات هنا يقع على المستأجر. فالمستأجر وهو يرد العين يجب عليه أن يثبت أن حالتها وقت الرد هي حالتها وقت التسليم. فإذا كان هناك محضر يبين حالة العين وأوصافها وما تشتمل عليه من ملحقات (محضر الجرد أو محضر التسليم) فإن التحقق يكون بالمطابقة. أما إذا لم يوجد محضر تسليم أو بيان بأوصاف العين فالمشرع وضع قرينة قانونية تقضي بأن المستأجر قد تسلم العين في حالة حسنة ويترتب على ذلك أن المستأجر يلتزم برد العين في حالة حسنة ما دام قد تسلمها في هذه الحالة بموجب القرينة القانونية السالفة الذكر.
على أن هذه القرينة قابلة لإثبات العكس. فيجوز للمستأجر أن يثبت أن العين وقت أن تسلمها لم تكن في حالة حسنة وأنه رضي بحالتها وأن حالة العين وهو يردها مطابقة للحالة التي تسلمها عليها. ويستطيع أن يثبت ذلك بجميع طرق الإثبات ويدخل في ذلك البينة والقرائن لأن الإثبات يتعلق بواقعة مادية.
2 – تغيير حالة العين
إذا تغير حالة العين بسبب آخر غير الهلاك أو التلف بأن تبين أن هناك عجزاً في مساحتها أو في مقدارها لسبب لا يرجع إلى التلف أو تبين أن ملحقات العين ناقصة فإن المستأجر لا يستطيع التخلص من المسؤولية عن الرد إلا بإثبات السبب الأجنبي. ولا يكفي أن يثبت أنه بذل عناية الشخص المعتاد أو أنه استعمل العين استعمالاً مألوفاً بل يجب أن يثبت وجود القوة القاهرة. (الوسيط للسنهوري ج6 ص600 وما بعد).