Call us now:
الرأي الفقهي
خصائص عقد العارية
عقد العارية عقد رضائي مللزم للجانبين. وهو دائماً من عقود التبرع.
1 – العارية عقد رضائي
لأنها تتم بمجرد توافق الإيجاب والقبول دون حاجة إلى شكل خاص وذلك بالرغم من أن عقد العارية هو من عقود التبرم دائماً. والعارية ليست بعقد عيني لأنه لا يشترط في انعقادها تسليم الشيء المعار إلى المستعير. والتسليم ليس ركناً في العارية بل هو مجرد التزام في ذمة المعير ينشأ بعد أن تنعقد العارية.
2 – العارية عقد ملزم للجانبين
يلتزم المعير بتسليم الشيء المعار للمستعير. والمستعير يلتزم باستعمال الشيء في الغرض المعد له وبالمحافظة عليه وبرده عند انتهاء العارية.
3 – العارية من عقود التبرع
جاء في اللمادة 635 مدني (602 مدني سوري) أن المستعير يستعمل الشيء المعار بلا عوض ولو كان هناك عوض لانقلبت إيجاراً إذ أن العوض هو الفرق بين الإيجار والعارية. والعارية تبرع بالنسبة إلى المعير لأنه لا يأخذ شيئاً من المستعير في مقابل استعمال هذا الشيء المعار وتبرع بالنسبة إلى المستعير لأنه لا يعطي شيئاً للمعير في مقابل هذا الاستعمال. والعارية عقد تفضل لأن المعير يتبرع بمنفعة العين دون أن يخرج عن ملكيتها.
والعارية تخول المستعير أن يستعمل الشيء لا أن يستغله. فيده عليه عارضة والثمار والحيازة القانونية تكون للمعير.
4 – شروط انعقاد عقد العارية
باعتبار أن عقد العارية عقد رضائي فيكفي لانعقاده توافق الإيجاب والقبول من المعير والمستعير. ولا توجد أحكام خاصة لعقد العارية ومن ثم تنطبق القواعد العامة المقررة في نظرية العقد وتسري الأحكام المتعلقة بطرق التعبير عن الإرادة تعبيراً صريحاً أو ضمنياً.
والذي يملك أن يعير هو من له حق التصرف في الانتفاع بالشيء المعار. فيجوز للمالك أن يعير ملكه وكذلك للنائب عن النائب وكيلاً كان أو وصياً أو ولياً أو قيماً. ويجوز لصاحب حق الانتفاع. أما المستعير فلا تجوز منه الإعارة من الباطن إلا بإذن المعير.
5 – إثبات العارية
الأصل في العارية أن تكون عقداً مدنياً ما لم تكن تابعة لعمل من أعمال التجارة فتعتبر عندئذ عقداً تجارياً.
فإذا كانت عقداً تجارياً جاز إثباتها بجميع الطرق وتدخل في ذلك البينة والقرائن أياً كانت قيمة العارية.
أما إذا كانت عقداً مدنياً وجب التقيد بالقواعد المقررة في الإثبات.
6 – الأهلية في الإعارة
إن الأهلية الواجب توافرها في المعير يكفي أن تكون أهلية الإدارة. ويذهب بعض الفقهاء إلى اشتراط أهلية التبرع في المعير فتكون العارية باطلة إذا كان المعير ناقص الأهلية ولو كان مأذوناً بالإدارة حتى لو قام بإبرامها نائبه ولياً كان أو وصياً أو قيماً. وإن كان كل أولئك يجوز لهم إعارة مال مشمول بالولاية أو الوصاية أو القوامة لأداء واجب إنساني أو عائلي وبإذن من المحكمة. (الوسيط للسنهوري ج6 مجلد 2 ص1508 وما بعدها).