Call us now:
الرأي الفقهي
الذي يقع غالباً أن رب العمل يتفق مع المهندس على مقدار أجره. فالاتفاق هو الذي يحدد في هذه الحالة مقدار الأجر. والغالب أن الاتفاق يحدد أجراً للمهندس على وضع التصميم والمقايسة وأجراً آخر مستقلاً عن إدارة الأعمال والإشراف على التنفيذ هذا إذا كان كل ذلك معهوداً به إلى المهندس.
وقد يحدد الاتفاق أجر المهندس بمبلغ إجمالي أو يحدده بنسبة معينة من قيمة الأعمال وفي هذه الحالة الأخيرة تكون العبرة بقيمة الأعمال الفعلية لا بالقيمة المقدرة في المقايسة. فلا يمكن معرفة أجر المهندس بالضبط إلا بعد إنجاز الأعمال ومعرفة قيمتها الحقيقية.
أما إذا لن يكن هناك اتفاق على مقدار الأجر فلا يرجع القاضي إلى قيمة العمل ونفقات المهندس كما تقضي القواعد العامة بل يرجع إلى العرف الجاري. والمقصود بالعرف الجاري هو عرف المهندسين المعماريين.
والفقرة الثالثة من المادة 660 (626 سوري) لا تجعل للمهندس حقاً في أجره كاملاً إذا لم يتم العمل بموجب التصميم الذي وضعه بغير خطأ منه بل تجعل تقدير أجر المهندس في هذه الحالة بحسب مقدار الزمن الذي استغرقه المهندس في وضع التصميم مع مراعاة كفاية المهندس وسمعته في تقدير أجره بحسب الزمن وبحسب طبيعة التصميم من حيث الدقة والصعوبة الفنية.
وغني عن البيان أنه إذا لم يتم العمل بموجب التصميم بسبب خطأ المهندس كأن كان التصميم معيباً فيه أو غير منطبق على تعليمات رب العمل أو تأخر المهندس في تقديمه تأخراً لا مبرر له وضاراً برب العمل فإن المهندس لا يستحق أجراً ولا حتى تعويضاً. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص189).