الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 637 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
الأسعار التي قررتها السلطة الإدارية لها قوة القانون ولا يجوز الاتفاق على ما يخالفها
إن هذا المبدأ مستفاد من أنه إذا قررت السلطة العامة الأسعار أو صدقت عليها تكون لقوائم هذه الأسعار قوة اللائحة الإدارية وآثارها. فمتى استوفت الأسعار الشرط الأساسي وهو إقرار السلطة الإدارية لها كان لها قوة القانون في جميع العقود التي يبرمها الملتزم مع عملاء المرفق الحاليين منهم واللاحقين. ولا يجوز للمتعاقدين الملتزم والعميل أن يتفقا على سعر يخالف السعر الذي أقرته السلطة الإدارية لا بالزيادة ولا بالنقصان. ولا يستثنى من ذلك إلا حالة واحدة وهي المنصوص عنها في الفقرة الثانية من المادة 670 مدني (636 سوري).
ويترتب على ذلك أنه إذا انحرف المتعاقدان عن هذه الأسعار فاتفقا على ما يخالفها زيادة أو نقصاً كان الاتفاق باطلاً ووجب التقيد بالأسعار المقررة. ومن باب أولى إذا وقع غلط في تطبيق الأسعار المقررة لم يعتد بذلك ووجب تصحيح الغلط والرجوع إلى السعر المقرر.

جواز إعادة السلطة الإدارية النظر في الأسعار المقررة
إذا جدت ظروف تجعل الأسعار المقررة لا تكفي لمواجهة نفقات المرفق العام وحق الملتزم بالربح المعقول بأن أصبحت هذه الأسعار مرهقة للملتزم جاز للسلطة الإدارية أن تعيد النظر في هذه الأسعار وتزيدها زيادة عادلة. والعكس صحيح أيضاً.
وسواء كان هذا التعديل بالزيادة أو النقص فإن هذا التعديل لا يسري إلا من وقت إقرار السلطة الإدارية له لأن هذه السلطة هي مصدر القوة الملزمة للأسعار. ومن وقت هذا الإقرار تسري الزيادة أو النقص في الأسعار على كل عميل يبرم عقداً جديداً مع الملتزم بل وتسري بأثر فوري على كل عميل أبرم عقداً مع الملتزم قبل ذلك ما دام هذا العقد لا يزال سارياً ولكن لا يسري بأثر رجعي. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص306 وما بعد).