Call us now:
الرأي الفقهي
العقد والوصية هما المصدران الرئيسيان للالتزام بالمرتب. والعقد قد يكون عقد معاوضة اوعقد تبرع. والوصية تبرع دائماً. ومن ثم تنقسم مصادر الالتزام إلى معاوضات وتبرعات.
1 – المعاوضات
قد يكون مصدر الالتزام بالمرتب عقداً من عقود المعاوضات. وأبر صورتين لعقود المعاوضات هما البيع والقرض.
فإذا كان مصدر الالتزام بالمرتب هو عقد البيع فإن أحكام البيع هي التي تسري من حيث أهلية البائع وأهلية المشتري ومن حيث عيوب الرضا ومن حيث انتقال ملكية المبيع إلى المشتريفي العقار بالتسجيل وضمان الاستحقاق والعيوب الخفية ومن حيث انتقال ملكية المبيع في السجل العقاري ومن حيث ضمان الثمن وهو هنا المرتب بامتياز البائع.
ولكن إذا بيع قعار قاصر بمرتب مدى الحياة لم يجز الطعن في البيع بالغبن الفاحش إذا كان هذا الغبن ليس مترتباً على مقدار المرتب في ذاته كأن كان دون الريع أو معادلاً له بل كان مترتباً على قصر حياة القاصر. فإذا كان المرتب يزيد على الريع زيادة كافية ومع ذلك مات القاصر المستحق للإيراد والذي رتب الإيراد على حياته بعد مدة قصيرة بحيثيكون مجموع الأقساط التي قبضها ثمناً للمبيع يقل كثيراً عن قيمته الحقيقية ويتحقق فيه الغبن الفاحش لم يجز لورثة القاصر الطعن في البيع بالغبن الفاحش لأن العقد احتمالي وقد كان من الممكن أن يعيش القاصر مدة طويلة ويتقاضى أقساطاً مجموعها يزيد كثيراً عن قيمة المبيع الحقيقية.
والصورة الثانية لعقود المعاوضات هي القرض فيدفع المستحق للمرتب رأس مال بدلاً من عين للملتزم بالمرتب يرده هذا مرتباً مدى الحيازة. وهنا أيضاًيكون المرتب عادة أكبر من فائدة رأس المال إذ ان المستحق للمرتب يتقاضى القسط وجزء منه يعادل الفائدة وجزء آخر يقابل استهلاك رأس المال شيئاً فشيئاً فيكون مجموع القسط أكبر من الفائدة. ولا يجوز الطعن بالقرض بالربا الفاحش فإن القسط ليس كله فائدة. وإذا كان مصدر الالتزام بالمرتب هو عقد القرض فإن أحكام القرض هي التي تسري من حيث الأهلية وعيوب الإرادة وبقية الأحكام الأخرى.
ويصح أن يكون المرتب مدى الحياة معدلاً للقسمة. فيتقاسم شخصان مالاً شائعاً بينهما ويدفع أحدهما للآخر معدلاً في صورة مرتب مدة الحياة.
2 – التبرعات
وقد يكون مصدر الالتزام تصرفاً من التصرفات التبرعية وهذه هي الهبة والوصية.
فيجوز أن يهب شخص شخصاً آخر مرتباً مدى الحياة دون أن يتقاضى منه مقابلاً لذلك ويكفل له على هذا الوجه نفقات معيشته ما بقي حياً. وأحكام الهبة هي التي تسري من حيث أهلية الواهب وأهلية الموهوب له وعيوب الإرادة.
وكما يتبرع الملتزم عن طريق الهبة يجوز أيضاً أن يتبرع عن طريق الوصية. وأحكام الوصية هنا هي التي تسري من حيث أهلية الموصي وأهلية الموصى له وعيوب الإرادة. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 2 ص1051 وما بعد).