Call us now:
الرأي الفقهي
يتبين من هذا النص أن مبلغ التأمين يكون مستحق الدفع من وقت وقوع الحادث المؤمن منه كوفاة مؤمن على حياته في التأمين لحالة الوفاة أو من وقت حلول الأجل المنصوص عليه في وثيقة التأمين كبقاء المؤمن على حياته إلى وقت حلول اجل معين في التأمين لحالة البقاء.
والتأمين على الحياة ليس له صفة تعويضية ومن ثم لا حاجة إلى إثبات أي ضرر أصاب المؤمن أو أصاب المستفيد لاستحقاق مبلغ التأمين. كذلك لا علاقة لمبلغ التأمين الذي يذكر في الوثيقة بأن أي ضرر يلحق المؤمن له فهو مستقل عن أي تعويض. ولا يشترط لاستحقاق المؤمن له لهذا المبلغ أن يثبت أن الضرر الذي لحق به يعادله بل لا يشترط أن ضرراً ما قد لحق به.
وإذا تحقق الحادث المؤمن منه وجب على المؤمن له أو المستفيد أن يخطر المؤمن بتحققه. وفي التأمين على الحياة لا يوجد مقتضى للتعجيل بالإخطار نظراً لانعدام صفة هذا التأمين التعويضية ومبلغ التأمين مستحق بأكلمة دون أن يتوقف ذلك على تقديم ضرر معين. ومن ثم يجوز أن يتم الإخطار في أي وقت.
ومبلغ التأمين يصبح ديناً في ذمة المؤمن مستحق الأداء من وقت وقوع الحادث أو حلول الأجل لأن التأمين على الحياة لا يحتاج فيه المؤمن إلى وقت للتثبيت من ذلك إذ لا علاقة لمبلغ التأمين بأي ضرر وقع.
والمؤمن له أو المستفيد لا يكلف بإثبات أي ضرر. وإذا وقع ضرر لا يكلف بإثبات أن مبلغ التأمين معادل لقيمة الضرر وإنما يكلف بإثبات وقوع الحادث المؤمن منه. ففي التأمين لحالة الوفاة يكلف المستفيد بإثبات وفاة المؤمن على حياته ويكون ذلك بتقديم شهادة الوفاة. وفي التأمين لحالة البقاء يقدم المؤمن له أو المستفيد شهادة وجوده على قيد الحياة.
ويجب على من يطالب بمبلغ التأمين أن يثبت أنه هو المستحق له. فإذا كان المؤمن له هو نفس المستفيد فعليه أن يقدم وثيقة التأمين التي تثبت استحقاقه للمبلغ. وإذا كان المستفيد شخصاً آخر غير المؤمن له فعليه إثبات توافر هذه الصفة. وإن كان معيناً بذاته فعليه أن يثبت ذاتيته وأن يقدم الوثيقة التي عين مستفيداً بموجبها. وليس من الضروري لقبض مبلغ التأمين تقديم وثيقة التأمين للمؤمن فإن حق المستفيد مستقل عن حيازة وثيقة التأمين ومع ذلك إذا كانت وثيقة التأمين وثيقة أذنية فمن حق المؤمن أن يطالب بتسليمها إلا في حالة الضياع أو التلف أو السرقة حيث يستبدل بالوثيقة صورة لها تقوم مقامها.
وإذا كان مبلغ التأمين إيراداً مرتباً وجب على المستفيد أن يقدم شهادة وجود على قيد الحياة لقبض كل قسط من أقساط المرتب.
والمقدار الواجب الدفع للمؤمن له أو المستفيد هو مبلغ التأمين المذكور في الوثيقة لا أكثر ولا أقل إلا إذا كان مشترطاً اشتراك المستفيد في الأرباح وقد يدفع مبلغ أقل من التأمين كما في حالة تخفيض التأمين وحالات الاقتصار على رد الاحتياط الحسابي وحالة خصم الأقساط غير المدفوعة في مبلغ التأمين وحالة خصم ما عجله المؤمن للمؤمن له في حساب وثيقة التأمين. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 2 ص1491 وما بعد).