الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 742 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يخلص من النص سالف الذكر أنه حتى تكون الكفالة صحيحة وترتب التزاماً في ذمة الكفيل بضمان الالتزام المكفول يجب أن يكون هذا الالتزام الأخير ذاته صحيحاً. ويكون الالتزام المكفول صحيحاً إذا تولد من مصدر غير عقدي أو تولد من مصدر عقدي وكان العقد الذي تولد منه عقداً صحيحاً.
ويجب التمييز هنا بين فرضين

الفرض الأول
أن يلتزم شخص بوفاء التزام بذمة الغير فيؤمن للدائن بذلك وفاء الالتزام. وفي هذا الفرض لا يكون هذا الشخص كفيلاً بل يكون مديناً أصلياً تعهد بوفاء التزام الغير للدائن.

الفرض الثاني
أن يكون الملتزم بالوفاء كفيلاً مديناً أصلياً فيكفل المدين الأصلي في الوفاء بالتزامه فلا تكون الكفالة صحيحة إلا إذا كان الالتزام المكفول صحيحاً. فإذا كان الالتزام المكفول باطلاً أو قابلاً للإبطال أمكن للمدين الأصلي أن يتمسك بهذا الدفع فيعلن بطلان الالتزام الأصلي أو يبطله. ومن ثم يصبح التزام الكفيل باطلاً.

وكفالة الالتزام الباطل هي أيضاً باطلة كالالتزام المكفول. والمفروض في ذلك أن الكفيل قد تقدم باعتباره كفيلاً لا باعتباره مديناً أصلياً. فإذا كان الالتزام الأصلي المكفول في هذه الحالة باطلاً بطلاناً مطلقاً كانت الكفالة وهي تابعة له باطلة مثله.
ولا يكون الالتزام باطلاً إلا إذا كان التزاماً عقدياً. أما الالتزام غير العقدي فإن القانون نفسه لا الإدارة هو الذي يتكفل بإنشائه وباستمداده من مصدره فلا يكون باطلاً. فالالتزام الباطل إذن هو الالتزام الذي يراد إنشاؤه بعقد باطل. (الوسيط للسنهوري ج10 ص39 وما بعد).