الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 748 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أن التزام الكفيل تابع للالتزام الأصلي وهو يبطل كلما بطل هذا الالتزام كما أنه ينقضي بانقضائه.
فالتزام الكفيل وهو تابع للالتزام الأصلي يكون باطلاً أو قابلاً للإبطال إذا كان التزام المدين باطلاً أو قابلاً للإبطال فيما عدا أن يكون التزام المدين قابلاً للإبطال لنقص الأهلية فإنه استثناء لا يجوز للكفيل في هذه الحالة التمسك ببطلان الالتزام الأصلي.
ولما كان المدين يستطيع أن يحتج بأوجه الدفع هذه وبأن التزامه باطل أو قابل للإبطال أو بأن التزامه قد انقضى لسبب من أسباب انقضاء الالتزام كذلك للكفيل أن يتمسك بأوجه الدفع التي يستطيع المدين أن يحتج بها في بطلان أو قابليته للإبطال أو الانقضاء. ولا يتمسك الكفيل بأوجه الدفع هذه ضد التزام المدين بل ضد التزامه هو. فإن التزامه يكون هو أيضاً باطلاً أو قابلاً للإبطال أو منقضياً تبعاً لالتزام المدين فهو إذن يتمسك بأوجه الدفع هذه باسمه هو لا باسم المدين. ويتمسك بها ضد التزامه هو لا ضد التزام المدين. ولو نزل المدين عن هذا الدفع فإنه إنما ينزل عن الدفع بالنسبة إلى التزامه كمدين ويبقى للكفيل أن يتمسك بالدفع الذي نزل عنه المدين. فإذا نزل المدين عن حقه في إبطال العقد لعيب من عيوب الرضاء وأجاز العقد فإن هذا لا يمنع الكفيل من أن يتمسك بهذا العيب ضد التزامه هو ككفيل. ويترتب على ذلك أيضاً أن الكفيل له أن يتدخل في الدعوى القائمة بين الدائن والمدين ويطلب براءة ذمته من التزامه هو متمسكاً بدفع من هذه الدفوع. بل له أن يتمسك بهذا الدفع بدعوى مبتدأة يرفعها على الدائن.
وللكفيل فضلاً عن الدفوع التي يجوز أن يحتح بها المدين دفوع خاصة به لا يشترك فيها المدين وهذه الدفوع إما أن تكون متعلقة بعقد الكفالة ذاته أو أن تكون راجعة إلى مركز الكفيل باعتباره كفيلاً.
فالدفوع المتعلقة بعقد الكفالة ذاته ترجع إلى بطلان هذا العقد أو قابليته للإبطال دون أن يكون العقد المنشىء لالتزام المدين باطلاً أو قابلاً للإبطال. فيجوز للكفيل أن يتمسك ببطلان عقد الكفالة وحده أو بقابليته للإبطال. وقد ترجع إلى ما يرد على التزام الكفيل وحده من أوصاف لم تستمد من الالتزام الأصلي كعدم تحقق الشرط الواقف أو تحقق الشرط الفاسخ فيتمسك الكفيل بأن التزامه لم ينشأ لأنه كان معلقاً على شرط واقف لم يتحقق هذا الشرط أو بأن التزامه قد انفسخ لأنه كان معلقاً على شرط فاسخ وقد تحقق هذا الشرط.
والدفوع التي ترجع إلى مركز الكفيل باعتباره كفيلاً ثلاثة
1 – الدفع ببراءة ذمة الكفيل بقدر ما أضاعه بخطأه من التأمينات (مادة 784 مدني).
2 – الدفع ببراءة ذمة الكفيل لتأخر الدائن في اتخاذ الإجراءات ضد المدين (مادة 785 مدني).
3 – الدفع ببراءة ذمة الكفيل بقدر ما أصابه من ضرر بسبب عدم تقدم الدائن في تفليسة المدين (مادة 786 مدني). (الوسيط للسنهوري ج10 ص106 وما بعد).