Call us now:
الرأي الفقهي
يفترض التقنين هنا أن الدين المكفول قد حل وأن الدائن لم يتخذ الإجراءات للمطالبة بالدين أو أنه تأخر في اتخاذها. فنص في هذه الحالة على حق الكفيل في أن ينذر الدائن لاتخاذ الإجراءات. فإذا لم يتخذها في خلال ستة أشهر من وقت الإنذار ولم يقدم المدين للكفيل ضماناً كافياً برئت ذمة الكفيل من الكفالة.
فإذا حل الدين المكفول كان للدائن أن يتخذ إجراءات التنفيذ فإذا لم يتخذها أو تأخر في اتخاذها لم تبرأ ذمة الكفيل كذلك بل يبقى ملتزماً بالكفالة ذلك لأن للكفيل إذا هو وفى الدين للدائن عند حلول الأجل الرجوع على المدين حتى لو مد الدائن الأجل للمدين دون رضاء الكفيل.
ولكن الكفيل إذا أراد اتخاذ الاحتياطات اللازمة وجب عليه أن ينذر الدائن لاتخاذ هذه الإجراءات الواجبة قانوناً عند حلول الدين ضد المدين. ولا يتخذ الكفيل هذا الاحتياط إلا عند حلول أجل الدين المكفول أو في أي وقت بعد حلول هذا الأجل ذلك لأن الإنذار يتضمن تنبيه الدائن إلى وجوب اتخاذ الإجراءات الواجبة قانوناً. ولا يمكن اتخاذ هذه الإجراءات إلا عند حلول أجل الدين.
والعبرة بحلول الأجل الأصلي للدين المكفول. فإذا حل هذا الأجل جاز للكفيل إنذار الدائن حتى لو أن الدائن مد للمدين في الأجل المحدد أصلاً. فالكفيل لا يلتزم باحترام هذا المد إلا إذا كان قد ارتضاه.
والمدة التي تسبق هذا الإنذار لا يعتد بها. فما دام الكفيل لم ينذر الدائن باتخاذ الإجراءات الواجبة قانوناً فليس على الدائن اتخاذها مع مراعاة ألا يسقط حق الدائن.
فإذا لم يتخذ الدائن الإجراءات الواجبة قانوناً ضد المدين في خلال الستة أشهر من وقت وصول إنذار الكفيل للدائن برئت ذمة الكفيل من الكفالة وبذلك ينقضي عقد الكفالة بطريق أصلي دون أن ينقضي الدين المكفول. على أنه يجوز للمدين قبل انقضاء مدة الستة أشهر ان يقدم للكفيل ضماناً كافياً لما عسى أن يدفعه الكفيل للدائن. ويتفق الدائن مع المدين على هذا الضمان الواجب تقديمه للكفيل. وقاضي الموضوع هو الذي يقدر عند المنازعة ما إذا كان الضمان الذي يقدمه المدين للكفيل ضماناً كافياً. (الوسيط للسنهوري ج10 ص249 وما بعد).