الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 752 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
تعرض المادة 786 مدني (752 سوري) لحالة ما إذا أفلس المدين قبل حلول الدين المكفول. فنص على أنه يجب على الدائن في هذه الحالة أن يتقدم بحقه في تفليسة المدين ويتقاضى من هذه التفليسة المقدار الذي يصيبه بحسب قيمة هذا الحق. فإذا لم يفعل فلم يصبه من تفليسة المدين شيء وأراد الرجوع على الكفيل سقط حقه في الرجوع عليه بما كان يصيبه لو أنه تقدم بحقه في تفليسة المدين.
ولم يكن الكفيل يستطيع أن يتقدم في التقنين المدني الجديد في تفليسة المدين إلا إذا دفع للدائن حقه فلم يبق إذن إلا أن يتقدم الدائن نفسه بحقه في تفليسة المدين ليحصل على ما يمكنه الحصول عليه من حقه ثم يرجع بالباقي على الكفيل. فإذا لم يفعل الدائن ذلك كان مقصراً وعليه أن يتحمل نتيجة تقصيره. فلا يرجع على الكفيل إلا بالباقي من حقه بعد خصم ما كان يحصل عليه لو أنه تقدم في تفليسة المدين. ويجب على الكفيل في هذه الحالة أن يطلب استنزال ما كان يحصل عليه الدائن في تفليسة المدين سواء كان ذلك في صورة الدعوى أو في صورة الدفع فلا يبرأ الكفيل بقوة القانون من هذا المقدار بل لا بد له من الطلب.
ويبدو أن هذا هو الحكم أيضاً فيما إذا أعسر المدين. وإذا كانت المادة 786 مدني (752 سوري) لم تعرض إلا لحالة إفلاس المدين فإن ذلك لم يكن إلا تطبيقاً للقواعد العامة من حيث إلزام الدائن بمطالبة المدين في الوقت المناسب وإلا كان الدائن مسؤولاً عن ذلك نحو الكفيل. (الوسيط للسنهوري ج10 ص255 وما بعد).