الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 761 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يفهم من هذا النص أن كلاً من الكفيل القضائي والكفيل القانوني يكون دائماً وبحكم القانون متضامناً مع المدين. فمتى قدم المدين للدائن كفيلاً يكفل الدين بموجب حكم قضائي أو بموجب نص في القانون كان هذا الكفيل متضامناً مع المدين. وعلى ذلك تكون هذه الحالة هي إحدى حالات تضامن الكفيل مع المدين وقد قررها القانون بنص صريح.
وعلى ذلك يكون مصدر التضامن ما بين الكفيل والمدين هو نفس مصدر التضامن ما بين المدينين الأصليين فيكون المصدر إذن هو الاتفاق أو القانون.
المصدر الأول – الاتفاق
وأكثر ما يكون تضامن الكفيل مع المدين مصدره الاتفاق فيشترط الدائن تضامنهما معاً. ويصح أن يكون اشتراط الدائن للتضامن في العقد ذاته الذي أنشأ الدين كما يصح أن يكون في عقد مستقل يأتي تالياً لعقد الدين. وسواء كان الاتفاق على التضامن واقعاً في العقد الذي أنشأ الدين أو كان تالياً له فإنه لا يجوز افتراض وجود التضامن دون الاتفاق على ذلك اتفاقاً واضحاً لا شك فيه. فإذا لم يشترط الدائن التضامن فسر العقد لمصلحة الكفيل فيكون غير متضامن مع المدين. وشرط التضامن قد يكون ضمنياً إذ أن التضامن يجوز أن يقوم على شرط ضمني. ويترتب على عدم جواز افتراض التضامن أن من يدعي قيام التضامن عليه أن يثبت وجوده ويثبت شرط التضامن وفقاً للقواعد العامة في الإثبات. وعند الشك في قيام التضامن يعتبر أنه غير موجود.
المصدر الثاني – القانون
كل كفيل قضائي يكون متضامناً مع المدين. وكذلك يكون متضامناً مع المدين كل كفيل قانوني. ومصدر التضامن هنا نص القانون (المادة 795 مدني مصري والمادة 761 سوري). كذلك إذا كانت الكفالة ناشئة عن ضمان الأوراق التجارية ضماناً احتياطياً فإن الضامن الاحتياطي يكون كفيلاً متضامناً مع المدين. ومصدر التضامن هنا نص القانون… (الوسيط للسنهوري ج10 ص139 وما بعد).