الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 765 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
رجوع الكفيل على المدين بدعوى الحلول
ليست المادة 799 (765 سوري) إلا تطبيقاً تشريعياً للمادة 326 مدني. ويجب توافر شرطين لرجوع الكفيل على المدين بدعوى الحلول هما
1 – قيام الكفيل بوفاء الدين عن المدين.
2 – وفاء الكفيل بالدين عند حلول أجله.
فيحل الكفيل محل الدائن في حقه بما لهذا الحق من خصائص. فإذا كان حق الدائن تجارياً انتقل إلى الكفيل على هذه الصفة حقاً تجارياً. وإن كان حقاً يسقط بالتقادم بانقضاء مدة قصيرة خمس سنوات أو أقل فإنه ينتقل إلى الكفيل قابلاً للسقوط بالتقادم بهذه المدة القصيرة.
كما أن الكفيل يحل محل الدائن في حقه بما يلحق هذا الحق من توابع (كالفوائد والحق في دعوى الفسخ والحق في الطعن بالدعوى بالبوليصية والحق في الحبس واستعمال الشرط الجزائي).
كما يحل الكفيل محل الدائن في حقه في التأمينات العينية (كالرهن الرسمي أو الحيازي وحق الاختصاص والامتياز).
ويحل محله في حقه بما يرد عليه من دفوع (كالدفع بالبطلان وبانقضاء الدين بالوفاء أو غيره كالمقاصة والتجديد والإبراء والتقادم أو تحقق الشرط الواقف أو الفاسخ أو الأجل).
ويرجع الكفيل على المدين في دعوى الحلول بما دفعه للدائن من أصل الدين والفوائد (قانونية كانت أو اتفاقية).
وتتميز دعوى الحلول عن الدعوى الشخصية بأن الكفيل إذا رجع بدعوى الحلول كان له جميع تأمينات لحق الذي وفاه وينتقل إليه الحق بما له من خصائص وما يلحقه من توابع. ولا يشترط في دعوى الحلول أن يكون الكفيل قد أخطر المدين في عزمه على الوفاء ويشترط لذلك في الدعوى الشخصية.
ولكن الدعوى الشخصية قد تكون لها ميزات على دعوى الحلول منها
1 – ان الكفيل في الدعوى الشخصية يستحق الفوائد القانونية على جميع ما دفعه للدائن وفاء للدين من وقت الدفع ويرجع فيها أيضاً بالمصروفات التي أنفقها في سبيل الوفاء بالتزامه وكل ما حكم عليه به من المصروفات للدائن. كما يرجع بالتعويض عن الضرر الذي يكون قد أصابه دون خطأ منه بسبب تنفيذ التزامه. ولا يرجع الكفيل في دعوى الحلول لا بالفوائد القانونية ولا بالمصروفات ولا بالتعويض.
2 – إذا رجع الكفيل بالدعوى الشخصية فإن حقه يكون قد نشأ منذ الوقت الذي وفى فيه الدين للدائن فلا يبدأ سريان التقادم إلا من ذلك الوقت. أما في دعوى الحلول فيرجع الكفيل بنفس حق الدائن وقد بدأ سريان هذا الحق منذ ان استحق أي قبل أن يبدأ سريان التقادم بالنسبة للدعوى الشخصية. وقد تكون مدة تقادم حق الدائن قد أوشكت على الانقضاء فلا تلبث أن تنقضي بعد انتقال الحق إلى الكفيل.
3 – إذا كان الكفيل قد وفى الدين وفاء جزئياً وأراد الرجوع بدعوى الحلول فإنه يتأخر عن الدائن حتى يستوفي الدائن من المدين الباقي من حقه. أما إذا رجع الكفيل بالدعوى الشخصية فإنه يتعاون مع الدائن ولا يتقدم الدائن عليه ويقتسمان مال المدين اقتسام الغرماء. (الوسيط للسنهوري ج10 ص180 وما بعد).