Call us now:
الرأي الفقهي
نصت المادة 13 من القرار 3339 على أن ملكية الأرض تشمل ما فوقها. وعليه يجوز لمالك الأرض أن يغرس فيها ما يشاء من الأغراس وأن يبني ما شاء من الأبنية…
ونصت المادة 16 منه على أنه يحق لصاحب التصرف في الأرض أن يغرس فيها ما يشاء من الأغراس ويبني ما شاء من الأبنية…
وقد تأيدت هذه النصوص بالمادة 769 من القانون المدني.
للمالك اوالمتصرف إحداث ما شاء من الأبنية والأغراس فوق أرضه. وهذه الأبنية والأغراس تتبع الأرض المنشأة عليها وتتكيف بما تتكيف به الأرض من حيث نوعها الشرعي عملاً بمبدأ التبعية. فهي أميرية إذا أحدثت على أرض أميرية وهي من العقارات الملك إذا أحدثت على أرض ملك.
وتجدر الإشارة إلى أن أحكام العلو أضحت واحدة في الأراضي الملك والأراضي الأميرية وذلك بصدور قانون التصرف في الأموال غير المنقولة المؤرخ 5 جمادى الأول سنة 1331 و 30 آذار 1932 والتي أعطت للمتصرف حق إحداث كل ما يرغب من بناء أو غراس فوق الأراضي الأميرية على أن تكون تابعة لحكم هذه الأراضي في أمر التصرف والانتقال.
وقد أخذ واضع القرار 3339 بهذه المبادىء وأخضع نطاق الملكية والتصرف من حيث العلو إلى أحكام واحدة. وكذا فعل واضع القانون المدني. إلا أنه لما كان ليس للقوانين والأنظمة مفعول رجعي فإن الأغراس والأبنية في الأراضي الأميرية تخضع اليوم إلى حكمين مختلفين حسبما تكون محدثة قبل صدور قانون التصرف في الأموال غير المنقولة سنة 1339 أو بعده. ففي الحالة الأولى تكون ملكاً وفي الحالة الثانية تتبع في حكمها الأرض وتكون أميرية.
وللمالك أو المتصرف منع الغير من التجاوز على المنطقة الهوائية التي تعلو أرضه. على أن استئثار المالك أو المتصرف في الطبقة الجوية التي تعلو أرضه ليس مطلقاً كل الإطلاق بل هو مقيد بيعض الاستثناءات المقررة في سبيل المصلحة العامة. ومن هذه الاستثناءات المقيدة لحق المالك أو المتصرف في علو الأرض حق المرور المقرر لمصلحة الملاحة الجوية وحقوق الارتفاق المقررة على العقارات الخاصة بغية إنشاء استثمار الأسلاك البرقية والهاتفية.
أما نطاق حق الملكية والتصرف من حيث العمق فإنه لكل من المالك والمتصرف أن يستفيد من عمق عقاره. على أن هذا الحق تحده قيود متعلقة بأحكام المقالع والمناجم والآثار القديمة. (الحقوق العينية الأصلية للدكتور مأمون الكزبري ص261 وما بعد).