Call us now:
الرأي الفقهي
نصت المادتان 11 و 14 من القرار 3339 على أن حق الملكية وحق التصرف إنما يمنحان حق استعمال العقار والتصرف والتمتع به ضمن حدود القوانين والقرارات والأنظمة. وقد تأيد هذا النص بالمادة 773 من القانون المدني التي أوجبت على المالك أن يراعي في استعمال حقه ما تقضي به القوانين والمراسيم والقرارات المتعلقة بالمصلحة العامة. ذلك أن حقوق الفرد تعلوها حقوق الجماعة وأن حقوق الجماعي تقضي بتدخل المشرع في أصول الملكية العقارية للحد من سلطة المالك والمتصرف وتقييد هذه السلطة حسبما تستلزمه المصلحة العامة عملاً بالقاعدة الكلية يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام.
والقيود المقررة في سبيل المصلحة العامة على أنواع
1 – منها ما يحد من سلطة المالك أو المتصرف على علو أرضه فيجبر على عدم معارضة الطائرات من المرور في الطبقة الجوية وعلى عدم ممانعة الدولة أو الجيش من وضع دعائم أو أعمدة بغية إنشاء واستثمار الأسلاك البرقية والهاتفية.
2 – ومنها ما يحد من سلطة المالك أو المتصرف على أعماق أرضه. فيمنعه من استغلال المقالع والمناجم أو التنقيب عن الآثار القديمة إلا ضمن شروط معينة.
3 – ومنها القيود المتعلقة بنزع الملكية الجبري للمنفعة العامة لقاء تعويض عادل ومسبق.
4 – ومنها قيود منع بدون رخصة.
5 – ومنها عدم البناء بجوار الأماكن الحربية أو بالقرب من المطارات أو السكك الحديدية.
ومنها أخيراً قيود مقررة لاعتبارات اقتصادية وسياسية تتعلق بتملك الأشخاص الاعتبارية وبتملك الأجانب وبتملك العقارات في مناطق الحدود وأملاك الدولة. (الحقوق العينية – القانون المدني – للدكتور مأمون الكزبري ص283).