Call us now:
الرأي الفقهي
التصرف المخالف للشرط المانع هو تصرف باطل بطلاناً مطلقاً بصريح النص. وهذا الحكم فيه مزيتان
1 – المزية الأولى
أنه يتفق مع جعل العين ذاتها غير قابلة للتصرف فيها. فجزاء التصرف في عين غير قابلة للتصرف فيها هو البطلان المطلق لا البطلان النسبي. فالمشرع لم يقصد عند مخالفة الشرط فسخ التصرف الأصلي بل إبقاء هذا التصرف قائماً مع إلغاء ما صدر من المتصرف له من تصرف مخالف للشرط المانع.
2 – المزية الثانية
البطلان المطلق يسمح للمتصرف ولكل ذي شأن أن يطلب بطلان التصرف المخالف للشرط حتى ولو كان الشرط قد تقرر لمصلحة المتصرف له وحده وحتى ولو كان من تعامل مع المتصرف له في التصرف المخالف للشرط المانع حسن النية أي لا يعلم بالشرط المانع متى كان هذا الشرط قد تضمنه تسجيل التصرف الأصلي. فأصبح بذلك للشرط المانع قيمة عملية تؤدي إلى إسقاط كل تصرف يصدر مخالفاً لهذا الشرط سواء تقرر الشرط لمصلحة المتصرف أو لمصلحة المتصرف له أو لمصلحة الغير. فالبطلان المطلق يستطيع أن يتمسك به كل ذي مصلحة بل ويتمسك به من تلقى التصرف المخالف للشرط وهو الذي تعاقد مع المتصرف له. فمتى صدر من المتصرف له تصرف مخالف للشرط المانع إلى شخص معين كان لكل من طرفي التصرف المخالف للشرط التمسك بالبطلان وكان كذلك للمتصرف وله دائماً مصلحة أدبية في عدم مخالفة الشرط المانع الذي فرضه. وللغير إذا تقرر الشرط المانع لمصلحته التمسك بالبطلان. (الوسيط للسنهوري ج8 الملكية ص524).