الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 789 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
القسمة الاتفاقية عقد كسائر العقود أطرافه الشركاء المشتاعون ومحله المال الشائع. ومن ثم يسري على هذه القسمة أحكام العقود (تراضي – أهلية – خلو الإرادة من العيوب – استيفاء المحل لشروطه – وجود سبب مشروع).
ويجوز تعليق القسمة الاتفاقية على شرط واقف أو شرط فاسخ. وإذا أبرم القسمة الاتفاقية بعض الشركاء دون البعض الآخر فإن الشركاء الذين أبرموها يبقون ملتزمين بها حتى إذا أقرها الشركاء الآخرون أصبحت نافذة في حق الجميع.
وتخضع القسمة الاتفاقية للقواعد العامة في الإثبات. وللشركاء اختيار الطريقة التي تتم فيها القسمة الاتفاقية. فقد يختارون أن تكون القسمة عينية فيفرزون نصيب كل منهم عيناً في المال الشائع وقد تكون القسمة العينية بمعدل أو بغير معدل وقد يختارون أن تكون قسمة كلية أو جزئية أو يتفقون على تجنيب جزء مفرز من المال الشائع نصيباً لأحدهم ويستمر الباقون في الشيوع فيما بقي من المال بعد التجنيب وقد يختارون القسمة بطريق التصفية وبخاصة إذا تعذر قسمة المال عيناً.
وإذا كان بين الشركاء قاصر أو محجور عليه لجنون أو عته أو غفلة أو سفه أو كان فيهم غائب فقد أوجب القانون مراعاة الإجراءات التي فرضها القانون. والقانون هنا هو قانون الولاية على المال.
وجوه الطعن في القسمة الاتفاقية
لما كانت القسمة الاتفاقية عقداً تسري عليه أحكام سائر العقود فإن وجوه الطعن فيها هي نفس وجوه الطعن في العقد.
فقد يطعن في القسمة الاتفاقية بالبطلان المطلق (التعامل في تركة مستقبلة) وقد يطعن في القسمة الاتفاقية بالإبطال لنقص الأهلية ووفقاً للقواعد العامة وقد يطعن فيها بالإبطال لعيب من عيوب الإرادة (غلط جوهري) والغلط هنا لا يقتصر على الغلط في القيمة بل يتناول أيضاً الغلط في صفة جوهرية في الشيء أو في الشخص أو في الباعث. كما يجوز طلب إبطال هذه القسمة للتدليس أو للإكراه. (الوسيط للسنهوري ج8 حق الملكية ص892 وما بعد).