Call us now:
الرأي الفقهي
يتبين من هذا النص أنه يجوز لأي شريك إذا لم يجمع الشركاء على القسمة الاتفاقية أن يرفع دعوى القسمة فيكون هو المدعي. ويجب أن يرفع الدعوى على جميع الشركاء فيدخلون جميعاً خصوماً في دعوى القسمة. وعلى هذا فقد قضت محكمة النقض المصري بأن القضاء الصادر في دعوى القسمة هو حكم يؤثر في الملكة وتترتب عليه حقوقه. إذن فغير سديد القول بأن دعوى القسمة هي مجرد دعوى إجراءات لأنها تغير بصفات الخصوم فيها (نقض مدني مصري 7 مارس سنة 1940 مجموعة المكتب الفني ج2 ص883 – 25 عاماً). وقضت أيضاً بأن الشريك في ملك شائع الذي يتصرف في حصته الشائعة بعد رفع دعوى القسمة لا يعتبر ممثلاً للمشتري منه متى سجل هذا الأخير عقد شرائه وانتقلت إليه ملكية الحصة المبيعة قبل انتهاء إجراءات القسمة (نقض مدني مصري 22 يناير 1953 مجموعة المكتب الفني ج1 ص63 – 25 عاماً).
وإذا رفعت دعوى القسمة على بعض الشركاء دون بعض جاز بعد ذلك إدخال من لم يدخل في الدعوى وجاز لهؤلاء أن يتدخلوا في الدعوى من تلقاء أنفسهم وجاز للمحكمة أن تأمر بإدخالهم من تلقاء نفسها.
وإذا صدر حكم في دعوى القسمة دون أن يكون جميع الشركاء قد دخلوا خصوماً في الدعوى لم يكن هذا الحكم حجة على من لم يدخل. ولكن ليس للشركاء الذين دخلوا خصوماً أن يدفعوا الدعوى بعدم قبولها لأن الشريك الذي لم يدخل خصماً هو وحده الذي يستطيع أن يتمسك بعدم نفاذ الحكم في حقه (نقض مدني مصري 24 نوفمبر سنة 1955 مجموعة أحكام النقض 6 رقم 290 ص1527).
وإذا كان المال الشائع عقاراً فحتى يصبح المشتري لحصة شائعة فيه شريكاً يجب عليه أن يسجل عقده حتى تنتقل إليه الملكية ولا يكفي أن يرفع دعوى بصحة التعاقد ولو سجل صحيفتها (نقض مدني مصري 21 ابريل 1960 مجموعة أحكام النقض 11 رقم 49 ص324). ولكن يجوز له باعتباره دائناً للشريك البائع أن يعارض في أن تتم القسمة بدون تدخله طبقاً للمادة 842 مدني (المادة 896 سوري) (الوسيط للسنهوري ج8 حق الملكية ص913).