الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 793 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يتبين من هذا النص أنه عندما يفصل نهائياً في المنازعات التي أثيرت فيما بين الشركاء سواء ما كان من هذه المنازعات من اختصاص المحكمة الجزئية أو ما كان منها من اختصاص المحكمة الابتدائية تنتقل بعد ذلك إلى المرحلة الثالثة من مراحل القسمة. فيعود الشركاء إلى المحكمة الجزئية بناء على طلب من يريد التعجيل منهم ويحركون دعوى القسمة بعد أن كانت المحكمة الجزئية قد أوقفتها حتى يفصل نهائياً في المنازعات. وفي هذه المرحلة يكون قد بت نهائياً في المنازعات ما بين الشركاء وأصبح حق كل شريك في المال المراد قسمته مبتوتاً فيه خالياً من أي التزام. ويجب هنا التمييز بين فرضين
اللفرض الأول
وقد تعين نصيب كل شريك مفرزاً في المال الشائع بطريق التجنيب لا يبقى أمام المحكمة إلا أن تصدر حكماً بإعطاء كل شريك النصيب المفرز الذي آل إليه. وقد يلتزم أحد الشركاء بدفع معدل إلى شريك آخر أو أكثر.
الفرض الثاني
المال المراد قسمته قد قسم إلى حصص يجب توزيع هذه الحصص بين الشركاء كل بقدر نصيبه. ولما كانت الحصص بالذات التي تقع في نصيب كل شريك غير معروفة فقد لجأ القانون إلى طريق الاقتراع لتعيين هذه الحصص حتى يطمئن الشركاء إلى أن فرصهم متساوية ومن ثم تجري المحكمة القرعة بين الشركاء فيأخذ كل شريك الحصة أو الحصص التي أوقعت القرعة رقمها في نصيبه. وقد لا يحصل الشريك ذو الحصص المتعددة إلا على حصص متباعدة بعضها عن بعض ولكن هذا هو شأن القرعة ولا مفر من النتيجة إلا إذا اتفق الشركاء فيما بينهم بعد إجراء القرعة على تقريب حصص كل واحد منهم.
وقد يقع في نصيب أحد الشركاء حصة أو أكثر تكون مدينة بمعدل لحصة أو حصص أخرى وقعت في نصيب شريك آخر. وتثبت المحكمة كل ذلك في محضرها ثم تصدر حكماً بإعطاء كل شريك نصيبه المفرز أي الحصة أو الحصص المفرزة التي أوقعتها القرعة في نصيبه.
ونرى من ذلك أن دعوى القسمة في مرحلتها الثالثة تنتهي دائماً إلى حكم بالقسمة يعين النصيب المفرز الذي آل إلى كل شريك. وحكم القسمة هذا يختم دعوى القسمة إذا لم يكن بين الشركاء غائب أو شخص لم تتوافر فيه الأهلية وليس له ولي شرعي. (الوسيط للسنهوري ج8 حق الملكية ص937 فقرة 516).