Call us now:
الرأي الفقهي
إن المحكمة عندما ترفع إليها دعوى القسمة تندب إن رأت وجهاً لذلك خبيراً أو أكثر لتقويم المال الشائع وقسمته حصصاً إن كان المال يقبل القسمة عيناً دون أن يلحقه نقص كبير في قيمته. فإذا تبين أن المال الشائع لا تمكن قسمته عيناً أو تمكن قسمته ولكن بإحداث نقص كبير في قيمته فإن المحكمة تقضي بأن تكون القسمة بطريق التصفية.
والقسمة بطريق التصفية تكون ببيع المال الشائع بطريق المزايدة العلنية وقسمة الثمن الذي يرسو به المزاد على الشركاء كل بنسبة حصته في المال الشائع.
وتصدر المحكمة الجزئية المرفوع أمامها دعوى القسمة حكماً بإجراء البيع بالمزايدة متى تحققت ان المال الشائع لا تمكن قسمته عيناً دون أن يلحق به نقص كبير في قيمته وذلك أياً كانت قيمة هذا المال الشائع ولو جاوزت القيمة نصاب القاضي الجزئي فإن الحكم بإجراء البيع بالمزايدة هنا يعتبر إجراء من إجراءات القسمة تختص به المحكمة الجزئية.
والأصل أن يسمح للشركاء ولغيرهم في الدخول في المزايدة فإن رسا المزاد على شريك اعتبر البيع قسمة وإن رسا على أجنبي اعتبر أيضاً قسمة فيما بين الشركاء وبيعاً في علاقة الشركاء بالراسي عليه المزاد. وقد يتفق الشركاء جميعاً على قصر المزايدة عليهم دون السماح لأجنبي في الدخول فيها وذلك حفظاً للمال في الأسرة ويكون هذا الاتفاق صحيحاً ملزماً للشركاء لأنهم هم الذي يقدرون مصلحتهم في ذلك. أما مصلحة الدائنين فهي مكفولة بما لهم من حق الاعتراض والتدخل ولا مساس بالمصلحة العامة في شيء من ذلك. وإذا كان بين الشركاء من هو غير متوافر الأهلية أو غائب وجب على نائبه الحصول على إذن المحكمة المختصة بالولاية على المال في قبوله قصر المزادة على الشركاء لأن هذا العمل يجاوز أعمال الإدارة المعتادة.
ومتى تم الاتفاق على قصر المزايدة على الشركاء أجريت المزايدة بين الشركاء وحدهم دون غيرهم. ويعتبر رسو المزاد هنا قسمة لا بيعاً لأن المزاد لا بد أن يرسو على أحد الشركاء.
وللدائنين المعارضة في أن يقتصر المزاد على الشركاء دون أن يدخل أجنبي فيه خشية من تواطؤ الشركاء على إرساء المزاد على أحد منهم بثمن بخس وسعياً وراء الوصول إلى أعلى ثمن ممكن عن طريق دخول الأجانب في المزاد. (الوسيط للسنهوري ج8 حق الملكية ص916 وما بعد).