الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 802 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
كما يمكن تكييف المهايأة بأنها قسمة منفعة مكانية أو زمانية كذلك يمكن تكييفها بأنها إيجار. فهي منفعة في مقابل منفعة ينتفع الشريك بجزء مفرز فيحصل على نصيب باقي الشركاء في منفعة هذا الجزء في مقابل حصول الشركاء على نصيبه هو في منفعة الأجزاء المفرزة الأخرى. وفي المهايأة الرومانية يتناوب الشركاء الانتفاع بالمال الشائع كله فيحصل الشريك في نوبته على نصيب باقي الشركاء في منفعة المال الشائع في مقابل حصول شركائه كل في نوبته على نصيبه هو من منفعة هذا المال. فالمهايأة إذن بنوعيها هي مقايضة انتفاع بانتفاع. ومقايضة الانتفاع بالانتفاع تكون إيجاراً إذ ليس من الضروري أن تكون الأجرة في الإيجار كما يكون الثمن في البيع نقداً.
ومن أجل هذا قربت المهايأة من الإيجار. ولما كان كل شريك من الشركاء في الشيوع يعتبر مؤجراً لمنفعة حصته ومستأجراً لمنفعة حصص الباقي من الشركاء فيجب أن تكون أهلية الشريك في المهايأة بنوعيها أهلية كل من المؤجر والمستأجر وهي هنا أهلية الإدارة دون أهلية التصرف حتى في الاستئجار إذ هو يعتبر في المهايأة من أعمال الإدارة. ومن ثم لا يجوز للوصي أو القيم أن يعقد مهايأة نيابة عن ناقص الأهلية لمدة تزيد على ثلاث سنوات إلا بترخيص من المحكمة وإذا عقد المهايأة لمدة أطول انقصت المدة إلى ثلاث سنوات.
وجواز الاحتجاج بالمهايأة على الغير كمشتر للمال الشائع تطبق فيه قواعد الإيجار. فلا بد أن تكون المهايأة ثابتة التاريخ قبل انعقاد البيع حتى تسري في حق المشتري وتطبق أيضاً قواعد الإيجار فيما يتعلق بحقوق المتهايئين والتزاماتهم. فكل شريك متهايىء تكون له حقوق المستأجر من تسليم وتعهد بالصيانة وضمان التعرض وضمان العيوب الخفية وعليه التزامات في دفع الأجرة (وهي هنا مناصفة حصته) واستعمال العين بحسب ما أعدت له والمحافظة عليها وردها عند انتهاء المهايأة. ولكل شريك أن يؤجر من الباطن وتطبق في هذه الحالة قواعد الإيجار من الباطن وتطبق أيضاً قواعد إثبات الإيجار وهي القواعد العامة. فتثبت المهايأة بالبينة والقرائن فيما لا يجاوز عشرة جنيهات وإلا وجبت الكتابة أو ما بعادل الكتابة.
أما إذا لم تكن المهايأة ثابتة التاريخ قبل انعقاد البيع ولو كان تاريخها ثابتاً قبل التسجيل فلا تنفذ في حق المشتري ولكن يجوز لهذا الأخير أن يتمسك بعقد المهايأة ولو كان هذا العقد غير نافذ في حقه. (الوسيط للسنهوري ج8 حق الملكية ص821 وما بعد).