Call us now:
الرأي الفقهي
ملكية الأسرة لا بد أن تكون مؤقتة ولا يجوز أن تزيد المدة فيها على خمس عشرة سنة. ويجب التمييز هنا بين فرضين فإما أن تكون المدة قد حددت في الاتفاق أو لم تحدد مدة ما.
1 – تحديد المدة
إذا حددت المدة في الاتفاق وجب ألا تزيد هذه المدة على خمس عشرة سنة. ويصح أن تكون المدة أقل. فإذا حددت مدة لا تزيد على خمس عشرة سنة تقيد بها الشركاء في ملكية الأسرة وأصبح لزاماً أن يستبقوا أموالهم داخلة في هذه الملكية طوال المدة المحددة. ومن هنا نرى أن ملكية الأسرة أطول بقاء وأكثر استقراراً من الشيوع العادي وهي هي ميزتها. ويجوز بعد انقضاء المدة المحددة ابتداء أن تجدد المدة مرة ثانية وثالثة وهكذا ولكن التجديد لا يكون إلا بعد انقضاء المدة السارية وإلا حسبت المدة الجديدة من وقت التجديد لا من وقت انقضاء المدة السارية. فإذا لم تجدد المدة بعد انقضائها ولم يطلب أحد القسمة بقي أعضاء الأسرة في الشيوع ولكن الشيوع هنا يكون شيوعاً عادياً لا شيوع ملكية الأسرة. ولكن ما دام شيوع ملكية الأسرة قائماً لا يجوز في الأصل لأحد من الشركاء أن يخرج نصيبه من هذه الملكية ومع ذلك يجوز على سبيل الاستثناء للشريك أن يطلب من المحكمة الإذن في إخراج نصيبه من هذه الملكية قبل انقضاء الأجل المتفق عليه إذا وجد مبرر قوي لذلك.
2 – إذا لم تحدد لملكية الأسرة مدة في الاتفاق
لكل شريك أن يخرج نصيبه منها بعد ستة أشهر من يوم أن يعلن إلى الشركاء رغبته في إخراج نصيبه. ولا يشترط شكل خاص في الإعلان فقد يكون إنذاراً على يد محضر وقد يكون كتاباً مسجلاً أو غير مسجلوقد يكون شفوياً ولكن يقع عبء إثباته على الشريك الخارج.
وإذا أخرج أحد الشركاء نصيبه بعد انقضاء ستة أشهر من الإعلان أو لوجود مبرر قوي فيما إذا كانت هناك مدة محددة فإن هذا لا يعتبر قسمة للمال الشائع بين الشركاء فيصح أن يكون إعطاء الشريك نصيبه عن طريق التجنيب بل يصح إعطاؤه مقابل نصيبه نقداً إذا تعذر التجنيب. (الوسيط للسنهوري ج8 حق الملكية ص1049 فقرة 645).