الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 823 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يؤخذ من هذا النص أنه في حالة هلاك البناء هلاكاً كلياً أو جزئياً يكون للاتحاد رأي ملزم فيما يتعلق بإعادة بنائه. فإذا هلك البناء لأي سبب كان قرر الاتحاد بأغلبية الأعضاء محسوبة على أساس قيمة الأنصباء أي بالأغلبية العادية ما إذا كان يجدد أو لا يجدد وذلك ما لم يوجد اتفاق سابق بين الأعضاء على التجديد أو عدم التجديد أو كانت هناك لائحة تنظيمية تقرر ما يتبع في هذه الحالة.
فإذا قرر الاتحاد عدم التجديد أخذ كل مالك حقه فيما عسى أن يكون قد ترتب على الهلاك من تعويض أو مبلغ تأمين أو مقابل لنزع الملكة أو مساعدة تقدمها الدولة وانحل الاتحاد تبعاً لذلك إذ لم يعد هناك مسوغ لبقائه.
وإذا قرر الاتحاد تجديد البناء التزم الأعضاء بالتجديد وقام الاتحاد بأعمال التجديد نيابة عن الأعضاء وخصص لذلك ما قد ترتب على الهلاك من تعويض أو غيره على أن يكمل الأعضاء من أموالهم الخاصة ما عسى أن ينقص كل بنسبة حصته. وإذا كانت هناك حقوق مقيدة على بعض الطبقات أو الشقق استوفى الدائنون أولاً حقوقهم مما آل لأصحاب هذه الطبقات أو الشقق نتيجة لهلاك البناء. وإذا عجز أحد الملاك عن دفع نصيبه في تكاليف تجديد البناء نظر الاتحاد في الأمر. فمن الجائز أن يقرضه ما يستعين به على الوفاء بالالتزام ويكون للاتحاد حق امتياز يكفل ما أقرضه إياه. ومن الجائز ان يقنعه ببيع حقه في البناء لشخص آخر من بين الملاك أنفسهم أو غيرهم ويحل هذا الشخص الآخر محله في البناء الجديد. فإذا لم يوجد حل لهذا الأمر تخلف من عجز عن مواجهة تكاليف تجديد البناء بعد أخذ ما عسى أن يكون قد تبقى له من حق حتى إذا رأى الاتحاد اعفاءه من الالتزام بالمساهمة في تجديد البناء وجدد البناء لحساب من بقي من الملاك دونه.
والبناء المجدد يكون ملكاً لأصحابه على النحو الذي كان عليه البناء القديم ما لم يتفق الملاك على شيء آخر. ويبقى الاتحاد قائماً لإدارة البناء الجديد طبقاً للقواعد المقررة في هذا الشأن.
هذا وقد يحتاج البناء إلى تجديد لا لأنه قد هلك بل لأنه قد بلى وأصبح في حاجة إلى أن يجدد. ويكون في هذه الحالة قرار الاتحاد بتجديد البناء من أعمال الإدارة غير المعتادة ويصدر القرار بالأغلبية العادية وينفذ على الوجه المبسوط في حالة هلاك البناء. (الوسيط للسنهوري ج8 حق الملكية ص1037 فقرة 634).