Call us now:
الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أن للاستيلاء أركاناً ثلاثة إذا اجتمعت تحقق الاستيلاء وكان سبباً لكسب الملكية
أولاً – منقول لا مالك له
والمنقول الذي لا مالك له إما أن يكون كذلك منذ البداية أو أن يكون له مالك في أول الأمر ثم يتخلى هذا المالك عن ملكيته. ففي الحالتين يرد الاستيلاء على هذا المنقول الذي لا مالك له فيكون سبباً في كسب ملكيته لمن وضع يده عليه. ويجب أن يكون المنقول مادياً فالمنقول المعنوي لا يرد عليه الاستيلاء.
ثانياً – وضع اليد على هذا المنقول
وهذا هو العنصر المادي للحيازة. فيجب حتى يتحقق الاستيلاء أن يستحوذ من يريد تملك المنقول عليه فيصبح في قبضة يده ويستأثر به دون سائر الناس.
ثالثاً – نية التملك
وهذا هو العنصر المعنوي للحيازة. فيجب إذن على من يريد تملك المنقول بالاستيلاء أن يجمع بين عنصري الحيازة المادي والمعنوي فيصبح حائزاً للمنقول. وهذه الحيازة هي عين الاستيلاء.
ونرى أن الحيازة وحدها غير مقترنة بأية واقعة أخرى تكفي للتملك. ويرجع ذلك إلىة أن الشيء الذي يرد عليه الاستيلاء هو منقول لا مالك له فتملكه لا يتضمن سلباً لملكية الغير ولذلك كانت الحيازة وحدها كافية. أما إذا كان المنقول مملوكاً لشخص غير الحائز فالحيازة وحدها لا تكفي بل يجب أن يقترن بها السبب الصحيح وحسن النية. وإذا كان الشيء عقاراً أو مملوكاً لشخص غير الحائز وجب لتملكه إلى جانب الحيازة انقضاء مدة التقادم الطويل على أن يقترن بذلك أيضاً السبب الصحيح وحسن النية. كذلك في تملك الثمار يجب ان تقترن الحيازة بحسن النية. (الوسيط للسنهوري – أسباب كسب الملكية ج9 ص15 فقرة 6).