Call us now:
الرأي الفقهي
الطير في الهواء والسمك في الماء منقول لا مالك له منذ البداية فيجوز لمن يستولي عليه أن يتملكه بالاستيلاء. والاستيلاء هنا هو صيد الطير أو السمك فالصائد إذا صاد طيراً أو سمكاً وأصبح في قبضة يده فقد ملكه.
والأصل في صيد الطير أن حق الصيد في أرض يملكه صاحب هذه الأرض فإذا كانت الأرض شائعة كان لكل مالك على الشيوع حق الصيد فيها. وإذا ترتب على الأرض حق انتفاع فالمنتفع هو الذي يكون له حق الصيد. أما المستأجر للأرض فلا يكون له حق الصيد فيها إلا باتفاق خاص. فإذا كان الصيد في طريق عام فهو مباح للجميع بشرط مراعاة القوانين واللوائح التي تنظم هذا الحق. ولا يجوز ترتيب حق ارتفاق بالصيد ولكن يجوز إيجار حق الصيد وتسري عليه أحكام عقد الإيجار ويكون إيجار حق الصيد تبعاً لإيجار الأرض أو مستقلاً عنها.
والسمك في الماء وسائر الأحياء المائية هي أيضاً منقول لا مالك له ويجوز تملكه بصيده فيكون سبب كسب الملكية هو الاستيلاء. ولكن السمك الذي يوجد في مجاري المياه المملوكة ملكية فردية لا يعتبر منقولاً لا مالك له بل هو لمالك مجرى الماء الذي يوجد فيه السمك ولا يجوز صيد السمك في مجاري المياه الخاصة إلا بإذن أصحاب هذه المجاري. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص18 وما بعد).