الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 838 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
مهمة المصفي تنتهي في الاصل بانتهاء التصفية. ولكنها قد تنتهي قبل ذلك بأحد امور ثلاثة
1 – الانتهاء بالتنحي فلأن المصفي في حكم الوكيل وللوكيل أن يتنحى عن الوكالة لذلك فللمصفي أن يتنحى عن مهمته. ويجب أن يبلغ تنحيه للمحكمة التي عينته. ولو كان الورثة هم الذين اختاروه بالاجماع. أو كان وصياً للتركة عينه المورث قبل موته وثبتته المحكمة. وتنحي المصفي يطبق بشأنه تنحي الوكيل والمادة 717 / 1 مدني من أنه على أي وجه كان انتهاء الوكالة. يجب على الوكيل أن يصل بالأعمال التي بدأها إلى حالة لاتتعرض معها للتلف.
2 – وقد تنتهي مهمة المصفي بموته قبل انتهاء التصفية إذ هو في حكم الوكيل والكالة تنتهي بموت الوكيل. ويبدو أن ورثة المصفي يجب أن يخطرو المحكمة التي عينت المصفي بموته. كما يجوز أن يخطر المحكمة بذلك كل ذي شأن كالورثة والدائنين والموصى لهم.
3 – وتنتهي مهمة المصفي قبل انتهاء التصفية أخيراً بالعزل والأسباب التي تبرر عزل المصفي متنوعة. فغقد تكون عدم كفايته لإدارة التركة وتصفيتها. وقد تكون عدم أمانته. وقد تكون ما يبدو منه من اهمال وتقصير زوقد تكون غير ذلك من الأسباب. فمتى طلب أحد ذوي الشأن كدائن أو وارث أو موصى له أو بناء على طلب النيابة العامة. أو دون طلب من أحد فتعزل المحكمة المصفي من تلقاء نفسها.
ودعوى العزل لاتمس نظام التصفية في شيء. وإنما هي متعلقة بشخص المصفي وما هو منسوب إليه. ولم يشترط القانون اجخال الدائنين في جعوى العزل. ولو كان الحكم بتعيين المصفي قد صدر في مواجهتهم. وذلك أن رأيهم غير ذي اثر في نظر القاضي الذي يملك العزل من تلقاء نفسه. ومن باب أولى تلبية لرغبة وارث واحد قد يكون مالكاً لأقل الانصبة (نقض مصري 16 مايوسنة 1963 مجموعة أحكام النقض 14 رقم 96 ص677).
واذا انتهت مهمة المصفي قبل انتهاء التصفية. سواء كان انتهاؤها بتنحي المصفي أو بموته أو بعزله فعلى المحكمة ان تعين مصفياً آخر مكانه حتى يتم تصفية التركة التي بدأها المصفي السابق. ويكون تعيين المصفي الجديد باختيار الورثة له أو بالاجماع. أو باختيار المحكمة له إذا لم يكن هناك اجماع من الورثة. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص141 فقرة 47).