الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 841 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أن المصفي يبدأ بتسلم أموال التركة بمجرد تعيينه ليقوم بتصفيتها وسداد الديون برقباة المحكمة الابتدائية التي عينته وهي المحكمة التي يوجد في دائرتها آخر موطن للمؤرث أي المحكمة المختصة بنظر مسائل التصفية. ويتسلم المصفي أموال التركة ممن هي تحت يدهم من ورثة الميت وأقاربه وذويه وودعائه وغيرهم ممن يحرزون هذه الأموال كالمصارف والشركات. كما يتسلم أوراق الميت ومستنداته ليستعين بها على معرفة خصومه وديونه. ويجوز للمصفي ولو كان وارثاً أن يطلب من المحكمة أن تحدد له أجراً عادلاً لتعوضيه عما يتكلفه من جهد ووقت في أعمال التصفية وهذا الأمر يدخل ضمن نفقات التصفية ويكون حقها ممتازاً مثلها.
أما نفقات التنصفية الأخرى فتشمل المصروفات القضائية التي أنفقت في تعيين المصفي وقيد الأمر الصادر بتعيينه ومصروفات شهر حق الارث وما ينفق من مصروفات في اتخاذ الاحتياطات المستعجلة من وضع الاختام وايداع النقود والاوراق المالية والأشياء ذات القيمة وفي القيام بالوسائل التحفظية وما يلزم من أعمال الإدارة ومصروفات دعوة دائني التركة ومدينيها إلى التقدم بما لهم من حقوق وما عليهم من ديون والاعلانات الخاصة بذلك ومصروفات الجرد وتقدير أموال التركة بخبير أو بمن يكون له في ذلك دراية خاصة ومصروفات التقاضي الخاصة بالمنازعات في حصة الجرد ومصروفات وفاء ديون التركة وبيع منقولاتها وعقاراتها في المزاد العلني عند الاقتضاء ومصروفات استيفاء حقوق التركة ومصروفات تنفيذ الوصايا وغيرها من التكاليف ومصروفات تسليم أموال التركة بعد سداد الديون إلى الورثة وغير ذلك من المصروفات.
ونفقات التصفية هذه تتحملها التركة وتكون حقاً ممتازاً ولها مرتبة امتياز المصروفات القضائية أي المرتبة الأولى بين حقوق الارث القائمة. وهذا أمر ظاهر فإن نفقات التصفية بعضها أقرب إلى ان يكون مصروفات قضائية وبعضها هو مصروفات قضائية بالفعل.
اما مصروفات قسمة أموال التركة بعد سداد ديونها بين الورثة إذا طلب أحدهم ذلك فهذه لا تدخل في نفقات التصفية لأنه بالتصفية تتم تسوية ديون التركة وصيرورة التركة خالية من الديون. فتصبح أموال التركة عندئذ ملكاً مشاعاً بين الورثة. وتسري على مصروفات قسمتها بينهم الأحكام التي تسري على مصروفات القسمة بوجه عام. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص143 فقرة 49).