الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 845 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
لا يجوز للوارث من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي إلى أن يتسلم شهادة التوريث التي تعطى له بعد تسوية الديون أن يتصرف في أموال التركة أو أن يستوفي ما للتركة من ديون ذلك أنه من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي تبدأ الصفة الجماعية للتصفية. وهذه الصفة لها اثرها بالنسبة إلى الورثة وبالنسبة إلى دائني التركة.
فالنسبة إلى الورثة تغل أيديهم عن التصرف في أموال التركة بالبيع أو الرهن أو غير ذلك من التصرفات وعن قبض الديون التي للتركة وعن اجراء المقاصة في دين عليه بدين للتركة على دائنه وذلك لأن التصفية الجماعية تكون قد بدأت بقيد الأمر الصادر بتعيين المصفي.
وقد قضت محكمة النقض المصرية ان الوارث لا يتصل أي حق له بأموال التركة ما دامت التصفية قائمة (نقض مدني مصري 8 مارس 1956 مجموعة أحكام النقض 7 رقم 43 ص296).
ويكون للمصفي وحده حق التصرف في أموال التركة. ولا ضير في ذلك على الورثة فقد علموا بتعيين المصفي وقد يكونون هم الذين اختاروه ولا على من يتعامل مع الورثة فهؤلاء يستطيعون قبل التعامل ان يبحثوا في سجلات المحكمة الابتدائية فيعثروا على الأمر الصادر بتعيين المصفي مقيداً فيعلموا ان الورثة لا يحق لهم التعامل في أموال التركة ولا على المدنيين للتركة فهؤلاء قبل أن يوفوا ديونهم للورثة بطريق مباشر أو غير مباشر بأن يجعلوها قصاصاً في حق لهم على الورثة يستطيعون ايضاً ان يعثروا في سجلات المحكمة الابتدائية (في القانون السوري يكون تسجيل المصفي في سجلات محكمة التركات) على الأمر الصادر بتعيين المصفي فيعلمون ان الوفاء بالديون يجب أن يكون للمصفي دون الورثة.
وكذلك لا يجوز لدائن التركة أن يجعل دينه على التركة قصاصاً في دين عليه للوارث لأن دائن التركة لا يستوفي حقه الا من أموال التركة ولا يجوز له أن يستوفيها من أموال الوارث الخاصة. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص136 وما بعد).