Call us now:
الرأي الفقهي
يعرض النص هنا لما يلي الاجراءات الأولية من أعمال إدارة التركة. ذلك أن المصفي في أثناء تصفيته للتركة بل وقبل أن يبدأ التصفية يجد تحت يده أموال التركة وهذه في حاجة إلى الإدارة إلى أن تتم التصفية وتسلم الأموال للورثة فيتعين عليه أن يقوم بهذه الإدارة.
وأول ما يعرض له في ذلك هو ما يجب اتخاذه من الوسائل والاجراءات التحفظية الواجب اتخاذها للمحافظة على أموال التركة من الضياع.
ثم يأتي بعد ذلك أعمال الإدارة المألوفة كأن يقبض غلة أموال التركة أو يجني المحصول أو يبيعه أو أن يؤجر أعيان التركة لمدة قصيرة وأن يجدد الإيجار إذا اقتضى الأمر ذلك. فهذه كلها تدخل في أعمال الإدارة المألوفة. ويجب على المصفي أن يقوم بها قبل تصفيته للتركة وفي أثناء تصفيته لها. ومن أعمال الإدارة المألوفة أن يقوم المصفي بقبض الديون المستحقة للتركة والتي تكون قد حلت وأن ينوب عن التركة في الدعاوى التي ترفع منها أو عليها.
ولما كان المصفي في حكم الوكيل عن التركة فإن مسؤوليته عن الاجراءات التحفظية وأعمال الإدارة هي مسؤولية الوكيل. فللمحكمة المختصة أن تطالب بتقديم حساب عن ادارته في مواعيد دورية تحددها له. وعليه أن يوافي المحكمة بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه في تنفيذ مهمته. وليس له أن يستعمل مال التركة لصالح نفسه وعليه فوائد المبالغ التي استخدمها لصالحه من وقت استخدامها. وعليه أيضاً فوائد ما يتبقى في ذمته من أموال التركة من وقت أن يعذر.
ويكون للمصفي سواء كان مأجوراً أو غير مأجور بأن كان لم يطلب من المحكمة تقدير أجر له ملزماً بالقيام بمهمته تصفية التركة وفي انجاز مهمته يبذل عناية بمثابة الرجل المعتاد ولو زادت هذه العناية على العناية التي يبذلها في أعماله الخاصة. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص150).