Call us now:
الرأي الفقهي
يعرض هذا النص لاجراءات الفصل في المنازعات المتعلقة بالجرد. فاذا أودع المصفي قائمة الجرد قلم كتاب المحكمة وأخطر ذوي الشأن بايداعها تمكن هؤلاء من الاطلاع عليها في قلم كتاب المحكمة ولأي منهم أن ينازع في أن القائمة قد اغفلت اعياناً أو حقوقاً للتركة أو أنها أثبتت ديوناً على التركة ليست صحيحة. ودائن التركة قد ينازع في أن له مبلغاً أكبر من المبلغ الذي أدرج في القائمة وهكذا. أما دائنوا التركة العاديون الذي لم يدرجوا في القائمة لعدم ظهورهم فهؤلاء يظلوا غير معروفين فلا يمكن اخطارهم بايداع القائمة ولا يتمكنون من المنازعة.
والمنازعة في قائمة الجرد ترفع بعريضة إلى المحكمة الابتدائية التي تنظر في تصفية التركة ويرفعها صاحبها في خلال الثلاثين يوماً التالية لاخطار المصفي له بايداع قائمة الجرد في قلم كتاب المحكمة. وتفحص المحكمة المنازعة فحصاً مبدئياً فإذا رأت انها غير جدية أمرت برفضها والا أصدرت أمراً بقبولها. فاذا ما أصدر أمر نهائي في شأن المنازعة فإن كان هذا الأمر قد صدر برفضها لم يبق امام صاحب المنازعة الا الطريق العادي للتقاضي. واذا صدر الأمر النهائي بقبول المنازعة لأنها جدية ولم تكن المنازعة قد سبق رفعها إلى القضاء عينت المحكمة التي أصدرت الأمر أجلاً يرفع فيه صاحب المنازعة دعواه امام المحكمة المختصة. وفي هذه الحالة ترفع الدعوى امامها بالاوضاع العادية للتقاضي. وفي جميع الأحوال تقضي المحكمة المختصة في المنازعة على وجه الاستعجال. (يلاحظ اختلاف كبير في نظر المنازعة على صحة الجرد أو أعيانه وذلك لأن المشرع السوري لم يأخذ بأحكام المادة 890 مصري عند وضع القانون فهو لا ينص وبخلاف النص المصري على التحقيق المبدئي الذي تجريه محكمة تصفية التركة للتثبت من جدية المنازعة وإنما جعل ذوي الشأن يرفعون منازعاتهم مباشرة إلى المحكمة المختصة بنظر هذه المنازعات). (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص159 فقرة 55).