الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 855 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يعرض هذا النص لديون التركة المؤجلة. فهذه لا تحل آجالها بموت المدين بل يبقى الدين مؤجلاً بعد موته. ولا يجوز لدائن التركة ذي الدين المؤجل أن يطالب المصفي بالدين إلا عند حلول الأجل. وقد لا يحل الأجل إلا بعد وقت طويل. ويكون من مصلحة الورثة تعجيل الدين المؤجل ودفعه قبل حلول الاجل. وتقول المذكرة الايضاحية للمشروع التمهيدي في هذا الصدد فقد يكون من مصلحة الورثة جميعاً الحكم بحلول الديون المؤجلة. فاذا انعقد إجماعهم على ذلك طلبوا من القاضي أن يحكم بحلول الدين المؤجل ويتعين المبلغ الذي يستحقه الدائن. وتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن الذي عجل دينه يجري بالتطبيق لأحكام المادة 544 مدني (512 سوري). ويخلص من نص المادة المذكورة أن الدين المؤجل الذي اتفق فيه على فوائد ويراد التعجيل بالوفاء به يجب أن يكون قد انقضى من أجله ستة اشهر على الأقل ولو كان ذلك قبل موت المؤرث. فيعلن المصفي الدائن بعد انقضاء هذه المدة بناء على طلب جميع الورثة بتعجيل الوفاء وعند ذلك تقضي المحكمة المختصة بنظر شؤون التصفية بحلول الدين المؤجل وبوفاء الدين في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ اعلان الدائن بتعجيل الوفاء على أن تؤدى له الفوائد المستحقة عن ستة أشهر أخرى تالية لهذا الاعلان. وعلى ذلك يتقاضى الدائن فوائد سنة على الأقل ستة أشهر انقضت قبل اعلان التعجيل وستة أشهر تالية لاعلانه بالتعجيل.
أما إذا كان الدين المؤجل لا فوائد له فالتعجيل لا يضر في شيء بل يفيده فلا يقدر له تعويض ولكن لا يخصم منه شيء في نظير التعجيل. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص167 فقرة 58).