الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 869 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
تعرض هذه النصوص لقسمة المؤرث. وهي القسمة التي يجريها المؤرث في تركته بين ورثته حال حياته وتكون في صورة وصية يجوز الرجوع فيها. ولو لم يجز الرجوع فيها لكانت تعاملاً في تركة مستقبلة وكانت باطلة. فجعلت وصية يجوز الرجوع فيها لأن الوصية مستثناة من حكم بطلان التعامل في التركة المستقبلة.
وليس من الضروري أن يقسم المورث تركته على جميع ورثته بل يصح أن يفرز نصيب بعض الورثة دون غيرهم ويكون باقي التركة للباقي من الورثة شائعاً بينهم. ومتى أفرز المورث نصيبه في التركة لا يجوز أن يزيد قيمة نصيبه على استحقاقه في الارث إلا بقدر ثلث التركة إذ تعتبر هذه الزيادة وصية.
وقسمة المؤرث هي وصية من ناحية وقسمة من ناحية أخرى. فمن حيث أنها وصية يجوز للمؤرث الرجوع فيها دائماً حال حياته ولا تصبح لازمة إلا بوفاته (م 909 مدني مصري والمادة 870 سوري). ومن حيث أنها قسمة تسري عليها أحكام القسمة وبخاصة أحكام التعرض والاستحقاق وأحكام امتياز المتقاسم. ويستثنى من ذلك أحكام الغبن فهي لا تسري على قسمة المؤرث. فإنه يجوز للمؤرث أن يعطي أحد الورثة أكثر من استحقاقه وتكون الزيادة وصية. فالزيادة إذن لا تكون غبناً بل تعتبر وصية وتنفذ دون إجازة الورثة ما دامت في حدود ثلث التركة. وعلى ذلك وجب استبعاد أحكام الغبن. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص185 فقرة 66).