Call us now:
الرأي الفقهي
لم يفت المشرع أن يحمي بالإضافة إلى مصلحة الواعد مصلحة كل من الموعود له والدائنين. فهو قد راعى مصلحة الموعود له عندما قرر في الفقرة الثانية من المادة 902 أن هذه التأمينات لا تحول دون حقوق الشخص الموعود. فإذا قرر الشخص الموعود اختياره حل بدل البيع حلولاً حقيقياً محل العقار الجاري عليه التأمين… الخ. ونرى من ذلك أن المشرع قد احتفظ للموعود له بحقه في العقار ذاته وجعله في منأى عن مزاحمة الدائنين. على أن هذه العناية لا تتم إلا إذا تم تسجيل حق الخيار في السجل العقاري.
وراعى المشرع أيضاً مصلحة الدائنين والمرتهنين عندما قرر أن حقهم يتعلق بالثمن (المادة 902). وقد حظر المشرع على المشتري (الموعود له) دفع الثمن إلى البائع (الواعد) إذا ما تم تسجيل الرهن التأميني على العقار في المدة الواقعة بين تسجيل الوعد وتاريخ ظهور الرغبة في شراء العقار. وأنه يتعين علىالمشتري دفع الثمن إلى الكاتب بالعدل حتى يتمكن الدائنون من استيفاء ديونهم منه. (القانون المدني – الحقوق العينية – ج2 للدكتور محمد وحيد الدين سوار).
– أما الدكتور مأمون الكزبري فيذهب إلى
إن الواعد ملزم بوعده ولا يجوز له الرجوع عنه طيلة المدة المعطاة للشخص الموعود لتقرير اختياري. لذلك يمتنع عليه خلال هذه المدة بيع العقار أو إنشاء حق عيني عليه غير التأمين. إلا أن التأمينات التي يعقدها الواعد لا تحول دون حق الشخص الموعود. إذ قضت المادة 902 على أن الشخص الموعود إذا قرر اختياره حل بدل البيع حلولاً حقيقياً محل العقار الجاري عليه التأمين وانتقلت حقوق الدائنين أصحاب التأمين إلى هذا البدل وفقاً لترتيب قيد حقوقهم في السجل العقاري.