Call us now:
الرأي الفقهي
يجب أن تكون الحيازة علنية. أما إذا حصلت في الخفاء فتعتبر متعيبة ولا تكون صالحة للتملك بالتقادم. والخفاء هو كالإكراه عيب نسبي وعرضي.
فهو عيب نسبي بمعنى أنه لا يجوز الاحتجاج به إلا من قبل من أخفيت عنه الحيازة لا من قبل الغير.
وهو عيب عرضي بمعنى أن الحيازة التي بدأ خفية إذا ما تحولت إلى حيازة علنية أصبحت صحيحة وأمكن الاستناد إليها من وقت زوال الخفاء.
ثم يجب الانتباه إلى أن الحيازة قد تكون علنية عند بدئها ثم تصبح خفية. ففي مثل هذه الحالة تتعيب الحيازة ويبطل أثرها.
ويراد بالاستمرار قيام الحائز بأعمال متكررة على الشيء بما يطابق نوع الحق الذي يمارسه عليه وبصورة منتظمة دون أن تتوسط أعماله مدد مختلفة تنقطع خلالها الحيازة انقطاعاً غير عادي (الفقرة الأولى من المادة 909).
ويجوز لمن يدعي بالتقادم أن يستند إلى حيازة الشخص الذي اتصل منه العقار. والاستمرار في الحيازة يختلف تقديره حسب طبيعة الشيء. والذي يجب ملاحظته هو أن عيب عدم الاستمرار عيب مطلق خلافاً للإكراه والخفاء بحيث يسوغ لكل ذي مصلحة الاحتجاج به على من يدعي الحيازة.
ويجب أن تكون الحيازة بنية التملك وهذا يعني أنه يجب على الحائز أن يستولي على الشيء كأنه مالكه. وعلى هذا فإن الحائز العرضي أو الوصي كالمستأجر لا يمكنه الادعاء بالتقادم وكذلك المزارع والمنتفع والوديع والمستعير وورثتهم. وتطبيقاً لهذا المبدأ اعتبرت المحاكم المصرية ان يد مصفي الشركة لا تجيز له التملك بالتقادم وإن حيازة الدائن المرتهن للعين المرهونة هي حيازة عارضة لا تنتقل بها الملكية مهما طال الزمن. (القانون المدني – الحقوق العينية – للدكتور مأمون الكزبري ص473).