Call us now:
الرأي الفقهي
يراد بانتقال الحيازة من حائز إلى آخر أن تكون الحيازة في هذا الانتقال حيازة متصلة لا تنقطع اللاحقة منها عن السابقة ولا تعتبر اللاحقة حيازة مبتدأة. وهذا الاتصال ما بين الحيازتين السابقة واللاحقة يكون من شأنه جواز ضم مدة الحيازة السابقة إلى مدة الحيازة اللاحقة لأن الاتصال يجعل الحيازة السابقة تستمر في الحيازة اللاحقة فيكون هناك استمرار للحيازة. وعلى ذلك فإن اغتصاب الحيازة من الحائز أو انتزاع الحيازة منه بالإكراه لا يعتبر انتقالاً للحيازة لأن المغتصب أو منتزع الحيازة بالإكراه يبتدىء حيازة جديدة لا تتصل بالحيازة القديمة ولا تعتبر استمراراً لها ولا يجوز أن تضم إلى مدتها مدة الحيازة القديمة. وحيازة غير الوارث لعين من أعيان التركة سواء كان الحائز سيء النية أو حسن النية تعتبر هي أيضاً حيازة مبتدأة لا تتصل بحيازة المؤرث ولا تعتبر استمراراً لها ولا تضم مدتها إلى مدة حيازة المؤرث.
أما انتقال الحيازة من حائز إلى آخر فيتم بأحد طريقين
أ – بالميراث. فتنتقل حيازة المؤرث إلى الوارث وهذا هو انتقال الحيازة إلى الخلف العام.
ب – الاتفاق. فيتفق الحائز مع آخر على أن ينقل الحيازة إليه. ويستوي في ذلك أن يكون الحائز السابق مالكاً للحق الذي ينقل حيازته إلى الحائز اللاحق أو غير مالك. وهذا هو انتقال الحيازة إلى الخلف الخاص. (الوسيط للسنهوري ج9 ص876 وما بعد).