الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 912 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
في التسليلم الحكمي تنتقل الحيازة انتقالاً معنوياً من البائع إلى المشتري ويتم التسليم بمجرد تراضي المتعاقدين ويتراضيان على أن المبيع قد تم تسليمه من البائع إلى المشتري. ويتميز التسليم الحكمي بذلك عن التسليم الفعلي بأنه مجرد اتفاق أو تصرف قانوني غير مصحوب بعمل مادي.
وللتسليم اللحكمي صورتان
الصورة الأولى
أن يكون المبيع في حيازة المشتري قبل البيع (اجارة – اعارة – وديعة – رهن حيازة… الخ) ثم يقع البيع فيكون المشتري حائزاً فعلاً للمبيع وقت صدور البيع ولا يحتاج إلى استيلاء مادي جديد ليتم التسليم ولتنتقل الحيازة وإنما يحتاج إلى اتفاق مع البائع على أن يبقى المبيع في حيازته كمالك له عن طريق الشراء فتتغير نية المشتري في حيازته للمبيع وتتغير صفة حيازته بعمل يصدر من الغير وهو البائع وإن كانت الحيازة المادية تبقى كما كانت ويسمى هذا اللتسليم بالتسليم المختصر.
الصورة الثانية
أن يبقى المبيع في حيازة البائع بعد البيع ولكن لا كمالك فقد تجرد عن الملكية بعقد البيع بل كمستأجر أو مستعير أو مودع عنده أو مرتهن رهن حيازة أو غير ذلك من التصرفات ويستلزم نقل حيازة اللشيء من المشتري إلى البائع. فبدلاً من أن يسلم البائع المبيع للمشتري بموجب عقد البيع ثم يعود إلى تسلمه من المشتري بموجب عقد الإيجار أو أي عقد آخر يبقى المبيع في يد البائع بعد أن يتفق الطرفان على أن هذا يعد تسليماً من البائع للمشتري ثم إعادة الحيازة من المشتري للبائع بموجب العقد الجديد الذي أعقب عقد البيع. ويسمى هذا الاتفاق . وتتغير صفة حيازة البائع في هذه الصورة إذا كانت حيازة أصلية قبل البيع فأصبحت حيازة عرضية بعد البيع بموجب هذا العقد الجديد ويصح أن يكون هذا العقد الجديد عقد بيع ثاني أو عقد هبة. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص886 وما بعد).