الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 922 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أنه بالرغم من أن هناك فروقاً واضحة بين التقادم المكسب والتقادم المسقط توجد مع ذلك قواعد مشتركة كثيرة تجمع ما بين النوعين من التقادم نجملها بما يلي

1 – حساب المدة – ويدخل في ذلك بدء سريان التقادم
وقد ورد في هذا الشأن في التقادم المسقط المادتان 380 و 381 مدني (377 و 378 سوري) وهما تسريان على التقادم المكسب فيما لا تتعارضان فيه مع طبيعة هذا التقادم. أما المادة 380 مدني فلا تتعارض في شيء مع طبيعة التقادم المكسب ومن ثم تسري عليه.

2 – وقف التقادم وانقطاعه
ففيما يتعلق بوقف التقادم ورد في التقادم المسقط المادة 382 مدني (379 سوري) وهي تسري على التقادم المكسب أيضاً. وفيما يتعلق بانقطاع التقادم ورد في التقادم المسقط المواد 383 – 385 مدني (280 – 283 سوري) تبين أن هذا التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية وما في حكمها وبإقرار المدين بحق الدائن وتذكر حكم انقطاع التقادم وأن تقادماً جديداً يبدأ سارياً من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع. وكل هذه الأحكام تسري على التقادم المكسب. ويزيد التقادم المكسب سبباً آخر للانقطاع يستعصي على طبيعة التقادم المكسب وهو تخلي الحائز عن الحيازة أو فقدها ولو بفعل الغير.

3 – التمسك بالتقادم أمام القضاء
وقد ورد في هذا الشأن في التقادم المادة 387 مدني (384 سوري) وتوجب على ذي الشأن أن يتمسك بالتقادم المسقط أمام القضاء. فلا يجوز للمحكمة أن تقضي بهذا التقادم من تلقاء نفسها. وهذا النص لا يتعارض مع طبيعة التقادم المكسب ومن ثم يسري عليه.

4 – التنازل عن التقادم والاتفاق على تعديل المادة
وقد ورد في هذا الشأن في التقادم اللمسقط المادة 388 مدني (385 سوري) وهي تقضي بأنه لا يجوز النزول عن التقادم قبل ثبوت الحق فيه كما لا يجوز الاتفاق على أن يتم التقادم في مدة تختلف عن المدة التي عينها القانون. ولما كان هذا النص لا يتعارض مع طبيعة التقادم المكسب فإنه يسري عليه. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص985).