Call us now:
الرأي الفقهي
المفروض في تطبيق أحكام هذا النص ألا يكون الحائز قد كسب ملكية الشيء بالتقادم أو بالحيازة. حيث يستطيع المالك في هذه الحالة أن يسترد الشيء من الحائز وحينئذ يلتزم المالك بأن يرد إلى الحائز ما أنفقه على الشيء من مصروفات.
أما يستحدثه الحائز فتنطبق عليه هذه الأحكام الخاصة بالمصروفات من قبيل أعمال الحفظ والترميمات أو الاصلاحات أو التحسينات. وأما ما ينفقه الحائز في انتاج الثمار فلا يخضع لهذه الأحكام الخاصة بالمصروفات.
فالأمر يتعلق بمصروفات لا تنفق لاستحداث إنشاء جديد ولا تنفق للاستغلال وإنما تنفق على الشيء ذاته محل الحيازة.
ويتضح من نص المادة أن هناك ثلاثة أنواع من المصروفات وأن الحكم يختلف بحسب نوع هذه المصروفات على النحو الآتي
1 – المصروفات الضرورية
وهي المصروفات التي كان من الضروري أن تنفق لحفظ الشيء. لذلك يجب على المالك أن يؤدي إلى الحائز جميع ما أنفقه منها ولو كان هذا الأخير سيء النية. ولا أهمية لما إذا كانت هذه النفقات لم تؤد إلى زيادة في قيمة الشيء.
2 – المصروفات النافعة
وهي المصروفات التي لا تكون ضرورية لحفظ الشيء ولكنها تزيد في قيمته. وتسري عليها أحكام الالتصاق حيث يفرق في شأنها بين ما إذا كان من أنفقها سيء النية أو حسن النية.
3 – المصروفات الكمالية
وهي المصروفات التي أنفقت لمنفعة الحائز الشخصية. فهي مصروفات ليس من شأنها أن تزيد في قيمة الشيء ولذلك لا يلتزم المالك بأن يؤدي شيئاً منها إلى الحائز ولو كان هذا الأخير حسن النية. غير أنه يجوز للحائز أن ينزع ما استحدثه بهذه المصروفات على أن يعيد الشيء إلى حالته الأولى إلا إذا اختار المالك أن يستبقي ما استحدثه لقاء دفع قيمة مستحق الإزالة. ويستحق الحائز بوصفه دائناً بالتعويض المستحق له أن ينفذ على الشيء. كما يحق له طبقاً للقواعد العامة في الحبس أن يحبس الشيء تحت يده حتى يستوفي ما هو مستحق له. (الحقوق العينية الأصلية للدكتور عبد المنعم فرج الصدة ص719 وما بعد).