Call us now:
الرأي الفقهي
إن النص يأخذ بالقاعدة العامة التي تقضي بأن تكون ثمار الشي المنتفع به من حق المنتفع بنسبة مدة انتفاعه. فسواء كانت الثمار طبيعية أو صناعية أو مدنية فإن هذه القاعدة تسري بشأنها.
فإذا كانت الثمار طبيعية أو صناعية فإن القاعدة تسري عليها في جميع الحالات. فما يبدأ المنتفع انتاجه منها ويتم انفصاله خلال مدة الانتفاع يكون من حق المنتفع. ومقتضى هذا أنه إذا لم يكن في الأرض زرع قائم عند بدء الانتفاع وقام المنتفع بزراعة الأرض وجنى المحصول قبل نهاية الانتفاع فإن الثمار تكون له.
وإذا كانت هذه الثمار قائمة عند بدء الانتفاع أو عند انتهائه فيستحق المنتفع منها بنسبة مدة انتفاعه. وإذا كان هناك زرع قائم في الأرض عند انتهاء الانتفاع فتحسب المدة التي تظل الأرض فيها مشغولة بالزرع ويأخذ المنتفع من المحصول بنسبة الفترة السابقة من هذه المدة على انتهاء الانتفاع ويأخذ المالك من المحصول بنسبة الفترة اللاحقة.
وسواء في هذه الحالة وفي تلك فإن أياً من المالك أو المنتفع لا يأخذ من الآخر سوى ثمن البذار والسماد دون نفقات الحراثة. (الحقوق العينية الأصلية – للدكتور عبد المنعم فرج الصدة – ص882).