Call us now:
الرأي الفقهي
إن المنتفع مجبر على أن يرد العقار بالحالة التي استلمها وقت ابتدائه بالانتفاع. وإذا استحال عليه العقار وجب عليه التعويض إذا كان ذلك مسبباً عن عمله وإلا فلا يؤاخذ إذا تلف العقار بقوة قاهرة أو حادث قهري دون أن يثبت إهماله وإنما يجب عليه إثبات الحادث فإذا أثبته برأت ذمته وكان تلف العقار على المالك.
وأما التحسينات التي يجريها المنتفع بالعقار بدون إذن المالك لا يكلف بها المالك ولا يدفع عنها تعويضاً. كما لا يجوز للمنتفع أن يبني أبنية في المحل المقرر عليه حق الانتفاع بدون رضاء المالك. (شرح قانون الملكية العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص416).
– وأما الدكتور عبد المنعم فرج الصدة فيقول
إن المنتفع الذي يقيم منشآت أو يغرس أغراساً في العين المنتفع بها يعامل معاملة من ينشىء أو يغرس في أرض الغير بسوء نية.
على أنه إذا كان المنتفع قد أقام المنشآت أو غرس الأغراس بترخيص من مالك الرقبة فإنه يعامل معاملة من ينشىء أو يغرس في أرض الغير بحسن نية.
ويعرض النص لمسائل ثلاثة
المسألة الأولى
أنه إذا أصاب الشيء المنتفع به تلف يرجع إلى خطأ من جانب المنتفع فإن المنتفع يكون مسؤولاً عن تعويض الضرر الذي لحق المالك من جراء هذا التلف وذلك لأن المنتفع يلتزم بصيانة الشيء حتى يرده بالحالة التي كان عليها.
المسألة الثانية
إذا أحدث المنتفع بدون رضاء المالك تحسينات في الشيء المنتفع به. فلا يحق له أن يحصل من المالك على أي تعويض في مقابل هذه التحسينات حتى ولو كان من شأنها أن تزيد في قيمة الشيء. والحكمة فيه قطع دابر النزاع لأن التحسينات كثيراً ما تكون غير واضحة ولأن التعويض قد يبهظ المالك بنفقات لا يفكر في إنفاقها على ملكه. والمنتفع حينما يقوم بهذه التحسينات يعتبر أنه قد أحدثها لمنفعته الشخصية دون أن يكون لديه امل في استرداد نفقاتها ولذلك فليس له أن ينزع ما استحدثه فيها.
المسألة الثالثة
أنه إذا أصاب الشيء تلف وفي الوقت ذاته حدث تحسين فيه فيعادل بينهما. فإذا كانت الأعمال التي قام بها المنتفع قد أدت في آن واحد إلى تلف في الشيء وتحسين فيه وجب أن تجري موازنة بينهما بحيث يعتد بهما معاً لتقدير نتيجة التغييرات التي أحدثها المنتفع في الشيء. إذ الغالب في هذه التغييرات سواء منها ما كان ضاراً بالشيء أو نافعاً له أنه لا يمكن تقويم كل منها على حدة وبذلك يؤدي الاعتداد بهذه التغييرات جملة إلى حرمان المنتفع من الحصول على أي تعويض عن التحسينات التي أحدثها قد يصاحبه إعفاءه من دفع تعويض عما أصاب الشيء من تلف. (الحقوق العينية الأصلية – للدكتور عبد المنعم فرج الصدة ص913).