الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 962 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
إن حق الارتفاق حق عيني خاضع للتسجيل كبقية الحقوق العينية الأخرى إذا انشأها الأحياء. وقد استثنى القانون حقين من حقوق الارتفاق من النشر والإعلان أو بعبارة أوضح من التسجيل ونزيد عليها حقاً ثالثاً وهو حق الارتفاق المبني بمعرفة رب العائلة. وأما الحقان اللذان أوردهما القانون فهما حق الارتفاق المتولد عن وضعية الأماكن وحق الارتفاق القانوني. وأما سبب الاستثناء فلأن هذين الحقين بالحقيقة قيدان من قيود حق الملكية فلا حاجة للإشارة إليهما في العقود وتسجيلهما ولأن حالة الأماكن والأنظمة تقررهما فلا ضرورة فيهما للكتابة ويلحق بهما حق الارتفاق المقرر بمعرفة رب العائلة. (شرح قانون الملكية العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص444).

تصنف حقوق الارتفاق من حيث وجوب شهرها إلى ثلاثة أنواع
1 – حقوق واجبة اشهر وتشمل حقوق الارتفاق الإدارية أي المكتسبة بالتصرف القانوني (العقد والوصية الخ..) أو بالتقادم. فهذه الارتفاقات باعتبارها حقوقاً عينية عقارية لا تنشأ ولا تنقل إلا بتسجيلها في السجل العقاري.
2 – حقوق معفاة من الشهر وهي حقوق الارتفاق الطبيعية والقانونية.
3 – حقوق مستحبة للشهر ومن مراجعة الفقرة الثانية من المادة 962 مدني يتضح أن تسجيل حق المرور القانوني هو أمر جوازي لا وجوبي. وعلى ذلك يكون لمالك العقار المرتفق به الخيار إن شاء قام بشهره في الصحيفة العقارية وفي خريطة المساحة وإن شاء استغنى عن شهر حقه. والطريق الأول أقوم إذ يحدد نطاق الارتفاق ويهيء لمالك العقار المرتفق به دليلاً قاطعاً يستطيع أن يتمسك به عند الاقتضاء. (القانون المدني – الحقوق العينية – للدكتور محمد وحيد الدين سواء – ج1 ص628).