Call us now:
الرأي الفقهي
تبين هذه المادة أنه لا يجوز للمالك أثناء استعماله لملكه أن يورث ضرراً بالغير. وعليه تكون نصوص هذه المادة نوعاً من قيود الملكية أكثر من كونها حقوق ارتفاق. وقد استدرك الشارع الأضرار التي يمكن أن تحدث من استعمال الإنسان لملكه فأوجب عليه في المادة أن يتخذ الاحتياطات التي نصت عليها الأنظمة المحلية تلافياً لوقوعها.
ثم يجب الانتباه أن من القيود ما هو موضوع للمنفعة العامة كالقيود المختصة بإنشاء المستودعات التي تحتوي على مواد ملتهبة. فإن مثل هذه القيود لا يجوز للأفراد أن يتفقوا على مخالفة الأنظمة المختصة بها كما أنهم لا يستطيعون التخلص منها بالتمسك بقواعد مرور الزمان بعد استعمالها على خلاف ما كان موضوعاً منها للمنفعة الضرورية فإنه يجوز للأفراد مخالفتها والتمسك بمرور الزمان لعدم سريانها عليهم.
والأنظمة المحلية التي تشير إليها هذه المادة هي التي تتخذها السلطة الإدارية لتبقى نصوصها مستمرة دائمة وهي تلزم المحاكم باتباعها واحترامها.
وفي حالة عدم وجود نظام خاص فإن المحاكم ترجع لظروف الدعوى ويمكنها أن تستعين بخبراء إذا اقتضى الأمر لمنع الضرر طبقاً للقواعد العامة. (شرح قانون الملكية العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص467).