Call us now:
الرأي الفقهي
يراد بالشرفات بالمادة 66 (المادة 970 مدني سوري) البلكونات والأشياء الناتئة الأخرى شريطة أن تكون معدة للنظر لا لشيء آخر كتدعيم البناء وزخرفته. والمادة 66 المشار إليها خصصت للطاقات والنوافد والبلكونات والشرفات المطلة على أرض الجار مباشرة. والطاقات هي التي تطل على أرض الجار رأساً دون أن يكون مضطراً لإدارة رأسه يميناً أو شمالاً. أما إذا فرض العكس وكانت الطاقات لا تسمح بالنظر إلى ملك الجار إلا إذا التفت الواقف يميناً أو يساراً فإن المادة 67 هي التي تعرضت لها وأرادتها. فإذا أحدثت الطاقات في الحائط بطريقة توازي تماماً أو تقريباً منزل الجار طبقت المادة 66 باعتبار أنها تطل على ملك الجار. وأما إذا كانت قد أحدثت بالحائط على شكل عمودي تماماً أو تقريباً بالنسبة لمنزل الجار طبق المادة 67 باعتبار أنها لا تطل إلا منحرفة على ملك الجار.
وتمثل الطاقات الأولى بأن يكون عقار الجار واقعاً أمام العقار الأول كله أو بعضه. وتمثل الطاقات الثانية بأن يكون العقار الأول موجوداً فيه بشكل زاوية أو بعيداً فلا يمكن رؤية عقار الجار إلا بالانحناء.
1 – المطل على الأراضي المشتركة
إذا وجد بين العقارين أرض مشتركة فيجب أن تراعى المسافة القانونية لأنه وإن جاز للشريك أن يفتح نوافذ مطلة على الملك المشتركة إلا إنه يجب أن يراعي المسافة الواردة في المادتين 66 و 67 من هذا القانون.
2 – المطل على حائط مرتفع
إذا كان هناك عقار مسور بحائط مرتفع يمتنع معه النظر إلى أرض الجار فهل يجب مراعاة المسافات القانونية أيضاً اختلفت العلماء في ذلك. والرأي المعول عليه أن المسافة يجب أن تراعى لأن نص المادة 66 صريح بذلك.
3 – فتح النوافذ مع عدم مراعاة المسافة القانونية.
إذا فتح صاحب العقار نوافذ في المسافة الممنوعة فهل يجوز للمالك المجاور أن يطلب إزالتها.
يحق للجار إذا لم يتقيد جاره بالمسافة القانونية أن يطلب إزالة النوافذ أو أن يبني أمامها حائطاً لسدها حتى ولو لم يترتب على وجودها ضرراً للجار لأن الضرر هنا احتمالي بنظر القانون.
وإنما إذا فتح صاحب العقار نوافذ على أرض الجار ولم يراع المسافة القانونية فيجوز له أن يكتسب هذا الحق كأنه حق ارتفاق بمرور الزمن. كما وأنه يجوز أن يبني صاحب العقار بناء مع عدم مراعاة المسافة القانونية على أثر اتفاق أو وصية وهما يحددات طبيعة واتساع حق الارتفاق هذا. وللقضاة سلطة واسعة في تفسير الاتفاق بالرجوع إلى نوايا الفريقين.
وإذا أحدثت النوافذ بمعرفة رب العائلة فلا يجوز أن يبني عقاراً لسدها. ولأجل اكتساب حق الارتفاق بمرور الزمان يجب أن تتوفر شروط الاستمرار والعلنية والشروط الأخرى الضرورية للتملك بمرور الزمن على شرط أن لا يكون نتيجة التسامح كوجود النافذة على أرض غير مبنية للجار.
4 – فتح الأبواب على الجار
إن الباب الذي يحدثه صاحب العقار يجب قياسه على النوافذ ومراعاة حكم المادة 66 و 67 بشأنه من جهة المسافة. فإذا فتح صاحب العقار باباً على مسافة أقل من المقرر قانوناً كان للجار حق طلب سده. وإذا ادعى صاحب الباب أنه فتحه لأجل الوصول إلى الطريق العام وأن سده يحرمه من المرور وجب أن يقيم الدليل على وجود هذا الحق وإلا وجب سد الباب.
5 – حساب المسافة
تحسب المسافة فيما يتعلق بتطبيق المادة 66 و 67 من هذا القانون على الكيفية المبينة في المادة 69 من ظهر الحائط الخارلاجي الذي تعمل فيه النوافذ والشبابيك. وفي حال وجود خرجات أو غيرها تحسب المسافة من الخط الخارجي للخرجات إلى الخط الفاصل بين الملكين.
6 – الطاقات المواجهة
نصت المادة 66 من قانون الملكية العقارية على المطلات المواجهة. ويجب أن يفهم منها الفتحات التي يمكن للمالك أن يطل منها على ملك الجار من غير أن ينحني إلى خارج النافذة أو يلفت رأسه إلى اليمين أو اليسار. وقد قيد القانون بالمادة 66 حق المالك في فتح المطلات المواجهة. واعتبر العلماء أن هذا القيد قيداً من القيود القانونية المقررة لصالح الجار ولم يعتبر هذا القيد من قبيل الارتفاق. ولكن هذا القيد ورد في القسم المتعلق بحقوق الارتفاق القانونية للمنفعة الخصوصية فتعتبر المسافة واجب مراعاتها مهما كانت طبيعة المطل المواجه أي سواء أكان نافذة أو شرفة أو خارجة ومهم تكن طبيعة العقار المجاور سواء أكان بناء أو أرضاً مسكوناً أو غير مسكون مسور أو غير مسور في المدن أو القرى أمامهع مطلات مواجهة أم لا.
7 – الطاقات المفتوحة على أقل من المسافات القانونية.
إذا فتحت الطاقات بدون مراعاة المسافة التي حددها القانون كان للجار الحق في المطالبة بإزالتها أي بسدها. وللجار أن يطلب الإزالة دون حاجة إلى إثبات ضرر معين لحقه. لأن فتح المطل في أقل من المسافة القانونية يعتبر اعتداء على ملكه وهو اعتداء يجوز أن يستمر إذا سكت عليه الجار المدة القانونية لأنه يتولد به حق بمفعول مرور الزمن. (شرح قانون الملكية العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص475 وما بعد).