الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 974 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – إن أحد شريكي الحائط المشترك ليس له ان يعليه ولا أن يركب عليه بدون إذن الآخر سواء أكان ما يفعله مضراً بالآخر أو لا لأنه في هذه الحالة يكون استعمالاً لملك شريكه بدون إذنه. وإنما يجوز للشريك أن يلقي على الحائط المشترك أو يسند إليه جسوراً أو إنشاءات أو غيرها بقدر ما يتحمل نصف قوة الحائط لأنه في هذه الحالة يعتبر بقدر نصيبه وإنما عليه في هذه الحالة أيضاً أن يأخذ رضاء شريكه فإن أبى يراجع القضاء في ذلك أو أن يستحصل على تقرير خبير بأن ما يريد مباشرته لا يؤثر على حق شريكه الآخر ولا يضر به. وإذا بقي الشريك الآخر مصراً على الرفض فيجب أن يرسل إليه إنذاراً وإذا لم يأت بنتيجة فعليه مراجعة المحكمة. وعند الضرورة يجوز مراجعة قاضي الأمور المستعجلة لإجراء الكشف والمعاينة. (شرح قانون الملكية العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص499 وما بعد).
2 – يعتبر الحائط مشتركاً في ثلاث حالات
آ – إذا بني اتفاقاً على الحد الفاصل بين عقارين لمالكين متجاورين وعلى نفقتهما المشتركة.
ب – إذا شيده مالك على أقصى حد عقاريه واكتسب المالك المجاور فيما بعد الشراكة في ملكيته.
ج – إذا توافرت القرائن على أن الحائط مشترك.
وحق الشراطة في الحائط خاضع للتسجيل في السحل العقاري لأن حق الشراكة في الحائط لم يفرضها القانون وإنشاؤه لا يمكن أن يتم إلا بموجب عقد وهو بالتالي ليس من حقوق الارتفاق المتولدة عن وضعية الأماكن الطبيعية وعدم تسجيله يجعله بحكم المعدوم. أما القوة الثبوتية الناتجة عن تسجيله فتعتبر قاطعة بالنظر للمتعاقدين وللغير.
والالتزام الذي رتبته الفقرة 1 من المادة 70 يعود إلى السبب الأساسي الذي يهيمن على نشأة حق الشراكة المبحوث ألا وهو الاتفاق المتبادل على جعل الحائط مشتركاً. ومن البديهي أن الحائط القائم بوضعه الراهن نتيجة اتفاق جار بين المالكين المتجاورين لا يجوز لأحدهما تعليته أو البناء عليه بدون موافقة الآخر وإلا فإنه يكون قد أجرى على الشيء المشترك عملاً من أعمال التصرف وهذا ما لا يسوغه القانون.
ولكن إذا رفض الشريك بدون سبب جدي إعطاء موافقته على رفع الحائط المشترك أو السماح بالبناء عليه فهل يصبح الحائط مصاباً بارتفاق دائم بعدم التعلية أو عدم البناء
الشريك في الحائط لا يسعه رفض موافقته على تعلية الحائط المشترك ما لم يكن ذلك مضراً به وإلا فإنه يؤاخذ بسوء استعمال الحق ويعتبر متجاوزاً الغرض الذي من أجله منح هذا الحق. فعليه أن يثبت أنه يتضرر بصورة فعلية من جراء هذا العمل. وللمحكمة أن تستثبت صحة الضرر المشكو منه وأن ترد في حال انتفائه الدعوى الرامية إلى هدم القسم المحدث فوق الجدار القديم. (حقوق الارتفاق – للأستاذين ميشال خوري وشاهين حاتم ص41 وما بعد).