الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 977 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1) – للحصول على الممر يجب توافر الشروط التالية
1 – يجب أن لا يكون للعقار منفذاً إلى الطريق العام أو على الأقل أن لا يكون له منفذ كاف لاستثماره زراعياً أو صناعياً استئصالاً للخلاف الذي يمكن أن ينشأ لمعرفة ما إذا كان لا يجوز طلب الممر إلا في حالة عدم وجود منفذ بالمرة أم يجوز طلبه في حالة عدم كفاية المنفذ أيضاً. ويعود للقضاء الفصل فيما إذا كان الممر الموجود كافياً للاستغلال الزراعي أو الصناعي أم لا. والقضاء يبت بالأمر بالنظر إلى ما هو ضروري إلى ما هو مفيد أو سهلل.
2 – يجب أن يكون انحصار العقار ناجماً عن سبب خارج عن إرادة المالك. وعلى هذا لا يجوز للمالك طلب الممر إذا أقام بناء سد فيه المنفذ الذي كان يصل أرضه بالطريق العام.
3 – يجب أن يطلب الممر من قبل مالك العقار المحاط من جميع الجهات أو من قبل صاحب حق عيني على هذا العقار كالمنتفع أو صاحب حق السطحية. أما الأشخاص الذين تكون علاقتهم بماللك العقار من قبيل الالتزامات كالمستأجر والمزارع فليس لهم حق طلب الممر.
4 – يجب أن يدفع طالب الممر تعويضاً لصاحب العقار المرتفق به. ويقدر هذا التعويض بنسبة الضرر اللاحق بهذا الأخير لا بنسبة الفائدة التي يجنيها طالب الممر. (القانون المدني – الحقوق العينية – للدكتور مأمون الكزبري ص580).
2) – ليس لصاحب الأرض أن يطلب ممراً على أرض الجار إلا إذا كانت أرضه غير متصلة بالطريق العام لأنه يتعذر في مثل هذه الحال على الماللك أن يشغل عقاره لعدم استطاعته الوصول إليه لنقل حاصلاته. ولذلك أجبر القانون المالكين نظراً إلى الحاجة الماسة أن يتركوا له بأراضيهم ممراً للاتصال إلى الطريق العام لقاء التعويض الذي يستوفونه منه مقدماً. وهذا الممر مفيد في كل الأحوال للوصول إلى الطريق العام لا إلى جهة أخرى.
ويكفي للمالك أن يثبت أن أرضه محاطة لا اتصال لها بالطريق العام لينال الممر. وليس مضطراً لإثبات ملكيته للأرض بسند رسمي لأن التنازع ليس واقعاً عليها.
ثم إن طلب الممر لا يكون له إلا إذا كان العقار لا منفذ له على الطريق العام بسبب خارج عن إرادة المالك. ولذلك لا يكون للمالك طلب الممر إذا أقام بناء لنفسه سد فيه الممر الذي كان يصل به إلى الطريق العام. وكذلك ليس له أن يطلب ممراً إذا كان مروره مقرراً باتفاق خاص أو إذا كان حقه في المرور مبنياً على مجرد التسامح ما دام حقه في المرور لم يزل باقياً.
وأما إذا كان الممر الذي يوصل بين أرض المالك والطريق العام لا يمكنه أن يستعمله للمرور بماشيته وآلات الزراعة أو إذا كان هناك عائق طبيعي كمنحدر يمنع مرور الحيوانات والمواشي لاستغلال الأرض فإن له في هاتين الحالتين طلب الممر. وصعوبة الممر وحدها لا تكفي وحدها لطلب ممر خاص. وكذلك إذا استطاع المالك أن ينشىء في أرضه ممراً إلى الطريق العام حتى ولو كانت مصاريف إنشاء هذا الممر لا تتناسب مع قيمة استغلال الأرض.
ويعود للمحاكم الفصل فيما إذا كان الممر الموجود كافياً للاستغلال الزراعي والصناعي أم لا على شرط أن يكون ضرورياً لا مجرد كونه مفيداً أو سهلاً.
ولا يعتبر العقار محاطاً من جهاته إذا كان له منفذاً من قبل على الطريق العام ثم أصبح غير مطروق. وأما إذا كان الأمر العكسي فلا يجوز طلب الممر. وكذلك لا يجوز طلب الممر إذا كانت الطريق غير صالحة وإنما يمكن إصلاحها كأن كانت بحالة غير حسنة.
على أنه إذا كان العقار محاطاً من جهاته الثلاث بأراضي الجيران وإنما متصل بالجهة الرابعة بنهر فإن الشراع في هذه الحالة يقررون أن هذه القضية عادية بحتة ويرجع في أمرها إلى تقدير القضاة الذين يجب عليهم ملاحظة الصعوبة والمسافة والنفقات في حالة استعمال الممر في النهر مع مقابلة ذلك كله بالأضرار التي تحصل للمالكين المجاورين في حالة إحداث الممر في أراضيهم.
وحق الممر للأرض المحاطة من جهاتها يعتبر حق ارتفاق قانوني ولا يجوز إلا من قبل مالك الأرض نفسها أو من قبل من له حق عيني عليها. وفي حال أن المرور في عدة أراضي فيجب طلبها منهم جميعاً. ولا يجبر المالك على توجيه الدعوى إلا ضد المالكين المجاورين الذين ستمر الطريق في أراضيهم والتي تصل في أقل مسافة وأقل ضرر بالطريق العام. ويطلب الممر في حالة القسمة من صاحب الأرض المتصلة الطريق العام وحده.
وحيث المرور يقرر على كل أرض سواء كانت مسورة أو غير مسورة مملوكة للأفراد أو للحكومة أو من نوع الأراضي الأميرية. وليس للمالك أن يستعمل الممر لأرض أخرى اشتراها بعدئذ بل يجب عليه أن يستحصل على ممر جديد لها وقد يكون نفس الممر الأول.
ويجب دفع التعويض في مقابل الممر الذي يعطى لمصلحة صاحب العقار المحاط من كل جهاته. وهذا التعويض يجب دفعه مقدماً. ويتعين التعويض إما باتفاق الطرفين أو بقرار من المحكمة بعد تقديره بمعرفة الخبراء.
ويجب أن نلاحظ أن التعويض يقدر بنسبة الضرر الذي يلحق الأرض لا بنسبة الفائدة التي يتوخاها طالب الممر. (شرح قانون الملكية العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص525 وما بعد).