الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 1033 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
1 – ينبغي لاستمرار الرهن وترتيب الامتياز عليه لمصلحة الدائن المرتهن أن تستمر حيازة هذا الأخير للشيء المرهون سواء كان مادياً أو غير مادي بدون أي التباس حتى تمام سداد الدين أو تنفيذ الرهن ببيع المرهون واستيفاء الدين من ثمنه. أما إذا تخلى الدائن عن حيازة المرهون وأعاده إلى الراهن ولو بصورة وقتية فيفقد حقه في الامتياز إلا إذا حصل التخلي المؤقت لتمكين المدين من العناية بالشيء المرهون أو من القيام بشأنه ببعض الإجراءات التي تدخل في اختصاصه بالذات أو لتمكينه من بيع الأشياء المرهونة أو جزء منها بعد الحصول على ترخيص من القضاء بذلك. (التأمينات العينية – للدكتور ادوار عيد ص213).

2 – إن الدائن المرتهن لا يسوغ له استيفاء الدين بالأفضلية على سائر الغرماء من ثمن المنقول المرهون إلا إذا كان هذا المنقول باقياً في حيازته أو في حيازة العدل. أما إذا خرج المرهون من يدهما فإن الدائن يفقد امتيازه ويكون حكمه حكم الدائنين العاديين.
على أنه يجب الانتباه إلى أن الدائن إذا ما نزعت يده عن المنقول المرهون لسبب خارج عن إرادته كما في حالات الغصب أو الفقدان أو السرقة فله أن يطالب به في الأحوال التي يحق فيها للمالك أن يقيم دعوى الاستحقاق. (القانون المدني – الحقوق العينية – للدكتور مأمون الكزبري).

3 – وأما الدكتور السنهوري فيرى أنه إذا خرج الشيء المرهون من حيازة الدائن المرتهن وعاد إلى الراهن قام ذلك قرينة على أن الرهن قد انقضى ولذلك عاد المرهون إلى حيازة الراهن. فعودة الشيء المرهون إلى الراهن يقضي الرهن في الأصل لقيام هذه القرينة. على أنه يمكن للدائن المرتهن أن يدحض هذه القرينة. ويلاحظ أن الدائن المرتهن هو الذي عليه أن يدحض هذه القرينة. أما إذا لم يدحضها وسكت الراهن ولم يقل شيئاً حكم لمصلحته بانقضاء الرهن.
ويستطيع الدائن المرتهن أن يدحض القرينة بأن يثبت مثلاً أن الراهن قد اختلس الشيء المرهون أو اغتصبه. عند ذلك يجب على الراهن أن يرد الشيء المرهون إلى الدائن المرتهن.
ويستطيع الدائن المرتهن أن يدحض القرينة أيضاً بأن يثبت أنه سلم الشيء المرهون إلى الراهن على سبيل الإيجار أو العارية أو الوديعة. ولكن عند ذلك لا ينقضي الرهن ولكن الشيء يبقى في حيازة الراهن حتى ينقضي الإيجار أو العارية أو الوديعة. وبوجه عام يستطيع الدائن المرتهن أن يدحض القرينة إذا هو أثبت أن رجوع الشيء إلى حيازة الراهن كان بسبب لا يقصد به انقضاء الرهن. فعند ذلك يبقى الرهن صحيحاً قائماً بين المتعاقدين. وإذا أخذ الراهن الشيء المرهون من الدائن بدون رضاء خلسة أو غصباً فلا ينقطع سريان الرهن على الغير وكان للدائن المرتهن أن يتمسك بحق الرهن حتى في مواجهة من يحوزه بحسن نية بشرط أن يطلب استرداده منه خلال فترة الثلاث سنوات التالية لسرقة الرهن. (الوسيط – للسنهوري ج10 ص791 وما بعد).