Call us now:
الرأي الفقهي
أوضحت هذه المادة الأشياء التي يصح أن يجري عليها التأمين فبدأت بالأراضي المبنية أو غير المبنية القابلة للبيع والشراء مع جميع ملحقاتها المعدودة في العقارات. ونفهم من عبارة المادة 121 من قانون الملكية أن التأمين لا يجري إلا على العقار دون المنقول والعقار يجب أن يكون قابلاً للتصرف به أي عقاراً يصح التعامل فيه بين الأفراد لأن العقار المؤمن يتحول في النتيجة عند عدم دفع المؤمن إلى بيعه بالمزاد عن طريق القضاء. وعلى ذلك لا يمكن تأمين العقارات الداخلة في الملكية العامة وملكية القرى (المشاع).
ثم إن العقار بطبيعته يصح أن يكون موضوعاً للتأمين. فيجوز تأمين الأراضي والدور كما يجوز التأمين على المنزل مع الأرض المقام عليها ويجوز التأمين على البناء دون الأرض إذا كان كل من البناء والأرض مملوكين لشخصين لا لشخص واحد.
فيجوز التأمين على حقوق الإجارتين لأن البناء للمتصرف بعقارات الوقف ورقبة الأرض عائدة للوقف (بعد صدور القانون 163 لعام 1958 لم يعد جائزاً حق الاجارتين وقد أوجب هذا القانون استبدال هذا الحق. لذلك نرى أنه بعد صدور القانون المذكور لم يعد جائزاً تأمين حق الاجارتين) وقس على ذلك حق السطحية (بعد أن نص القانون المدني في المادة 997 منه حق السطحية ومنع إنشاء حق سطحية جديد لذلك لم يعد هذا الحق مدار بحث في عقود التأمين. والظاهر أن القانون أجاز إجراء التأمين على حق السطحية في النطاق الذي لم يزل فيه هذا الحق جائزاً أي بالنسبة للحق المكتسب قبل نفاذ القانون المدني باعتبار أن إنشاء هذا الحق حق السطحية أصبح محظراً بعد نفاذ القانون المذكور).
وقد أفصحت المادة 121 من قانون الملكية عن جواز التأمين على حق الانتفاع الجاري على العقارات وملحقاتها طيلة وجود حق الانتفاع. وإذا أمن على العقارات المرتفقة فإن حقوق الارتفاق تدخل معها تبعاً باعتبارها ملحقاً للعقارات الأصلية. ولكن لا يجوز التأمين على حقوق الارتفاق العقارية العينية إذا انفصلت عن العقارات المرتفقة المتصلة بها.
وأما ما لا يجوز التأمين عليه فهو
1 – حق الاستعمال وحق السكنى العقاريان لأنهما غير قابلين للتصرف والبيع بالمزاد.
2 – التأمين فلا يجوز تأمين التأمين.
3 – الدعاوى العينية العقارية لا يجوز التأمين عليها ولكن يجوز تأمين الحق المتنازع فيه. أما التأمين على الدعوى دون الحق فلا يجوز وتتوقف عندئذ صحة التأمين على نجاحه في دعوى الملكية.
– العقارات بالنظر للغاية المعدة لها. لا يجوز التأمين عليها منفصلة عن العقارات التابعة لها. وإذا أمن على العقارات الأصلية فإنه يفترض أنها قد أمنت عليها معها.
5 – المنقول لا يجوز التأمين على المنقول. مع الملاحظة أن القانون أباح التأمين على السفن والطائرات والسيارات لأنه لها نظام للإشهار والعلانية.
6 – العقارات العائدة للأفراد والمشترط عدم التصرف فيها كالعقارات الموصى بها أو الموهوبة مع اشتراط عدم بيعها.
7 – الحائط المشترك المستعمل كحاجز أو سور.
والعلة في أن العقارات بالتخصيص وحقوق الارتفاق والحائط المشترك لا يجوز التأمين عليها هي أن العقارات بالتخصيص لا يجوز الحجز عليها وبيعها مستقلاً عن العقارات التابعة لها لأنها بفصلها تفقد طبيعتها العقارية. أما حقوق الارتفاق والحائط المشترط فإنه لا يمكن نزعها من العقار ولا حجزها وبيعها بالمزاد.
وقد قرر الاجتهاد في فرنسا جواز التأمين على البناء المشاد على أرض الغير. ولكن حق التأمين هذا يزول مع حق الملكية المؤمن. وإذا كان يجوز للمنتفع بعقار حق تأمين حقه بالانتفاع إلا أن التأمين يزول بوفاة المنتفع. وعندما تكلم القانون عن جواز تأمين حق الانتفاع فإنما أراده بمعزل عن ملكية الرقبة. ولهذا لا يجوز للماكل الذي تشمل ملكيته للرقبة وحق الانتفاع معاً أن يؤمن على حق الانتفاع وحده. وحق الدائن في حالة عدم دفع الدين للمدين يكون بطلب بيع حق الانتفاع بالمزاد واستيفاء دينه من ثمنه بالأفضلية والذي وقع عليه المزاد ينتفع انتفاعاً عادياً طيلة المدة الباقية للمنتفع. (شرح قانون الملكية الموسع – التأمينات العقارية – للأستاذ زهدي يكن).