Call us now:
الرأي الفقهي
قد يحتاج الدائن إلى المال الذي أقرضه إلى المدين لقاء التأمين قبل موةعد الاستحقاق أو قد يحل هذا الوعد ولا يتمكن المدين من الوفاء فيحاول الدائن عندئذ إيجاد شخص يرتضي بإحالة الدين مع التأمين إليه بالشروط المقررة في عقد التأمين في مقابل دفع المبلغ له. وقد أراد المشترع أن يسهل للدائن أمر الإحالة هذه ولكنه لم يصل إلى حد السهولة التي يتم بها انتقال الأسناد التجارية من شخص إلى آخخر بل أبقى مسألة انتقال الدين مع التأمين إلى الغير مشروطة بموافقة المدين ما لم يرد في العقد نص يخول الدائن ذلك ويدل من ثم على موافقة مسبقة أعطاها المدين في العقد.
ويلاحظ أن القيد الذي وضعه قانون الملكية العقارية على تفرغ الدائن عن دينه المربوط بالتأمين إلى شخص آخر يختلف بعض الاختلاف عن القيد الذي وضعه قانون الموجبات والعقود في المادة 283 (مادة 303 مدني سوري) لأجل تفرع الدائن عن دينه العادي إلى الغير. إذ اشترطت هذه المادة الأخيرة كي يسري التفرغ على المدين إما إبلاغه إياه وإما صدور تصريح منه بقبول التفرع في وثيقة ذات تاريخ صحيح. فتكون القاعدة العامة الواردة في هذه المادة 283 موجبات وعقود (303 مدني سوري) قد لحظت إذن قيداً على انتقال الدين يقوم في مجرد إبلاغ المدين هذا الانتقال أخف من القيد الوارد في المادة 143 ملكية عقارية (مادة 1093 مدني سوري) والذي يطلب موافقة المدين على الانتقال المعطاة صراحة وبالاستقلال أو بنص واضح في العقد كأن يحرر للأمر. (التأمينات العينية – للدكتور ادوار عيد ص57).