Call us now:
الرأي الفقهي
نصت المادة 147 من قانون الملكية (مادة 1097 مدني سوري) على الحالة التي يبيع بها المدين العقار إلى الغير. وقد خيرته بين طريقتين
الأولى إما دفع مبلغ التأمين مع ملحقاته.
الثانية أو أن تجري عليه معاملات نزع الملكية الجبري بناء على طلب الدائن.
وعليه يجب على مأمور الإجراء (التنفيذ) أن يرسل إخطاراً إلى واضع اليد الذي انتقل إليه الحق يخيره إما بدفع الدين وملحقاته أو أنه يتحمل إجراءات ونتائج البيع الجبري.
وليس لواضع اليد حق الإدلاء بعدم حصول الإخطار من الدائن المؤمن له إلا إذا كان العقد مسجلاً لأن التسجيل شرط لاعتبار المشتري واضع اليد بالمعنى القانوني. ولا يخفى أنه مع إخطار الشخص الثالث لا بد من إرسال إنذار إلى المدين الأصلي.
ولواضع اليد أن يعترض على الإخطار الموجه إليه بالاعتراضات التالية
أولاً – أن عقد التأمين باطل في شكله أو موضوعه أو لانقضائه.
ثانياً – أن التسجيل باطل أو أن الأجل لم يحل.
ثالثاً – أن يتقدم بالدفع المسمى دفع الضمان فيما إذا كان الدائن ملزماً قبل واضع اليد بالضمان كما لو كان وارثاً للبائع أو كفيلاً. ويتم ذلك إذا كان واضع اليد مشترياً للعقار من مؤرث الدائن.
وبالعكس لا يجوز لواضع اليد
1 – أن يلزم الدائن بطرح العقارات الأخرى المؤمنة لديه والتي لا تزال تحت يده أو تحت يد أشخاص آخرين انتقلت إليهم بعد انتقال عقاره إليه لأن للدائن أن يستعمل حقه بالنسبة لأي العقارات المؤمنة لديه والتي يختارها هو دون أن يقيد ببيع عقار معين.
2 – لا يجوز لواضع اليد أن يعترض على الإخطار الموجه إليه بأن تأمينه أسبق من تأمين الدائن الملاحق إذا كان له تأمين آخر سابق عليه.
3 – ولا يجوز له أيضاً أن يعترض بأنه قد أنفق على العقار مصاريف ضرورية أو نافعة.
وجاء في المادة 147 أن لواضع اليد الذي اشترى العقار من المدين الحق في دفع الدين للدائن طالب البيع أو أن يجري عليه معاملات نزع الملكية. فإذا اختار واضع اليد دفع الدين فإن إجراءات نزع الملكية الجبري تتوقف وبذلك يحل واضع اليد محل الدائن المدفوع له ويستفيد من درجة الدائن ويتقدم على الدائنين الآخرين إذا كان المدفوع له ممتازاً عليهم لأسبقيته بالتسجيل. وإنما يتقدم عليه من هو أسبق منه.
والذي يجب على واضع اليد دفعه هو الدين المتوجب على المدين للدائن المؤمن له أي الدين برمته والفوائد المضمونة بالتسجيل وكذلك المصاريف المضمونة بالقيد. أما الفوائد التي لا يضمنها القيد الأصلي والتي لم يعمل لها قيد خاص فتعتبر من الديون العادية والمصاريف المدفوعة من الدائن بما فيها مصاريف الطرح. (شرح قانون الملكية الموسع – للأستاذ زهدي يكن ص182 وما بعد)