Call us now:
الرأي الفقهي
يشترط في المصروفات القضائية ثلاثة شروط
1 – أن تكون قد أنفقت في إجراءات قضائية لازمة لحفظ أموال المدين وبيعها وتوزيع ثمنها. والمقصود بحفظ الأموال المحافظة القانونية عليها تمهيداً لبيعها وتوزيع ثمنها على الدائنين لا حفظها من التلف المادي. مثل ذلك نفقات الحجوز التحفظية والتنفيذية وإجراءات نزع الملكية ودعوى الحراسة والتوزيع ونفقات الدعوى غير المباشرة والدعوى البوليصية وشهر إفلاس التاجر. ويمتد الامتياز إلى نفقات عمليات غير قضائية تقتضيها الإجراءات القضائية كنفقات وضع الأختام وتحرير محاضر حصر التركة وإجراءات القسمة وإدارة المال الموضوع تحت الحراسة وتصفية التركة. ولا يشترط أن تكون الإجراءات قد اتخذت بناء على طلب أحد الدائنين فيجوز أن تكون قد اتخخذت بناء على طلب أحد شركاء المدين ما دام أنها عادت بالفائدة على الدائنين.
2 – أن تكون الإجراءات قد اتخذت وفقاً للقانون. فتكون ممتازة مصروفات من يكون اشتراكهم في الإجراءات لازماً. ولا تكون ممتازة مصروفات من يقوم بعمل تصفية ودية لأموال المدين من غير أن يحصل على توكيل من كل أصحاب الشأن.
3 – أن تكون المصروفات قد أنفقت لمصلحة الدائنين المشتركة. فما صرف منها لمصلحة أحد الدائنين كمصروفات إجراءات تحقيق الدين لأحد الدائنين لا يدخل في الامتياز.
ويقدر القاضي ما إذا كانت المصروفات القضائية قد أنفقت في حفظ أموال المدين وبيعها وفي مصلحة مشتركة للدائنين.
وتستوفى هذه المصروفات قبل أي حق آخر ولو كان ممتازاً أو مضموناً برهن حتى ولو كان هذا الحق الآخر هو حق أحد الدائنين الذين أنفقت المصروفات القضائية في مصلحتهم.
وإذا تزاحمت المصروفات القضائية فيما بينها تقدمت المصروفات التي أنفقت في حفظ أموال المدين أو في بيعها ثم تأتي بعد ذلك مصروفات إجراءات التوزيع ويتساوى الدائنون بمصروفات الحفظ والبيع فيما بينهم ثم يتساوى الدائنون بنفقات التوزيع. (الوسيط للسنهوري ج9 ص945).